حذر علي نزار الشطري، المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، من احتمالية دخول العالم في أزمة نفطية حادة قد تدفع بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
الشطري، وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم السبت على هامش “المنتدى الاقتصادي الثامن”، أكد أن تقلبات السوق الحالية تنذر بمخاطر تتجاوز مجرد ارتفاع الأرقام لتصل إلى تهديد التوازن العالمي وفقاً لـ CNBC عربية.
العراق والبحث عن “السعر العادل”
أوضح الشطري أن سياسة العراق النفطية لا تلهث وراء الارتفاعات الصاروخية للأسعار، بل ترتكز على فلسفة “السعر المتوازن”. وبحسب تعبيره، فإن بغداد تسعى لضمان سعر يعكس القيمة الحقيقية للسوق، بحيث يغطي تكاليف الإنتاج ويضمن هامش ربح منطقي للمنتجين، دون الإضرار بمصالح المستهلكين أو التسبب في ركود اقتصادي عالمي.
العوامل الجيوسياسية.. العدو الأول للاستقرار
يرى مدير “سومو” أن سوق النفط اليوم تعيش حالة من الحساسية المفرطة تجاه عدة عوامل، أبرزها:
التوترات الجيوسياسية: أي تهديد بنشوب نزاعات مسلحة يلقي بظلاله فوراً على منحنى الأسعار.
سلاح التصريحات: تأثر السوق بالضجيج الإعلامي والتوقعات المتضاربة.
تحولات الطاقة: الضغط المستمر للاستثمار في الطاقة المتجددة وتأثيره على تدفقات النفط التقليدية.
استراتيجية العراق: موازنة أوبك وتطوير البنية التحتية
رغم التحديات، أكد الشطري أن العراق ملتزم بزيادة طاقاته الإنتاجية ضمن سقف حصص منظمة أوبك (OPEC). وكشف عن خطة عمل شاملة تشمل:
تحديث البنية التحتية المتهالكة لقطاع الطاقة.
تطوير آليات التعاقد مع الشركات النفطية العالمية لجذب المزيد من الاستثمارات.
توسيع منافذ التصدير لضمان تدفق النفط العراقي إلى الأسواق الدولية بمرونة أكبر.
ملف كردستان والأرقام الإنتاجية
وفيما يخص التعاون الداخلي، كشف الشطري عن استمرارية تصدير النفط من حقول إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، موضحاً أن هذه الصادرات تدرّ إيرادات شهرية تقارب 400 مليون دولار، تم تسديد قرابة 192 مليون دولار منها للشركات العاملة في الإقليم.
لغة الأرقام الحالية:
حصة العراق في أوبك: 4 ملايين و273 ألف برميل يومياً (رغم أن الإنتاج الفعلي حالياً دون هذا السقف).
إجمالي الصادرات: تلامس حاجز الـ 3.6 مليون برميل يومياً، متضمنة إنتاج إقليم كردستان.


