في خطوة استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة، وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عقداً ضخماً مع شركة “صن ريف سولار” (Sunrev Solar) الصينية، لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج مستلزمات الطاقة الشمسية باستثمارات إجمالية تصل إلى 200 مليون دولار أمريكي.
شهد مراسم التوقيع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في إشارة واضحة إلى الدعم الحكومي رفيع المستوى للمشروع الذي سيمتد على مساحة 200 ألف متر مربع داخل المنطقة الصناعية بالعين السخنة.
تكامل الصناعة من المادة الخام إلى التصدير أفاد بيان رسمي بأن المشروع سينفذ على مرحلتين؛ تستهدف المرحلة الأولى إنشاء مصنعين لإنتاج الخلايا والوحدات الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات لكل منهما. فيما تمثل المرحلة الثانية القفزة النوعية الأهم عبر توطين صناعة “السيليكون” و”رقائق السيليكون” (Wafers)، ما يجعل المجمع وحدة متكاملة تبدأ من المادة الخام وصولاً إلى المنتج النهائي.
عوائد مليارية وفرص عمل من المتوقع أن يضخ المشروع نحو 300 مليون دولار سنوياً في ميزان المدفوعات المصري عبر الصادرات المتجهة للأسواق الإقليمية والدولية. كما سيسهم في خلق ما يزيد عن 1800 فرصة عمل مباشرة، مع خطة تشغيلية تضع النصف الأول من عام 2026 موعداً لبدء إنتاج المرحلة الأولى.
تحالف “السرعة الصينية” و”الحكمة المصرية” وفي تصريحات صحفية، أكد “خي فاي”، العضو المنتدب لشركة “صن ريف سولار”، أن اختيار مصر جاء نتيجة لرؤيتها الطموحة في التحول الأخضر وموقعها الجيوسياسي المميز، مشيراً إلى أن الشركة تسعى لدمج “السرعة الصينية” في التنفيذ مع “الحكمة المصرية” في الإدارة لتحقيق أقصى كفاءة إنتاجية.
يأتي هذا المشروع في وقت تكثف فيه القاهرة جهودها لزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، مستغلة في ذلك الحوافز الاستثمارية والبنية التحتية المتطورة في منطقة قناة السويس لجذب عمالقة التصنيع الصينيين.

