يصنف هذا الإنفوجرافيك خريطة عالمية لاستخدام النقد في عام 2025، مصنّفًا 123 دولة وفق نسبة المعاملات اليومية التي تُنجز باستخدام الأوراق النقدية والعملات المعدنية. ويُظهر التصنيف بوضوح الدول التي لا يزال فيها النقد وسيلة الدفع المهيمنة، مقابل اقتصادات أخرى تراجع فيها الاعتماد عليه مع توسّع أنظمة الدفع الرقمي. وتستند البيانات إلى إحصاءات صادرة عن موقع Forex.se، ونقلها موقع بزنس2بزنس.
الفقر والخدمات المصرفية المحدودة يغذيان الاعتماد على النقد
استنادًا إلى تحليل صادر عن موقع فيجوال كابيتاليست، تتصدر ميانمار الترتيب بنسبة استخدام نقدي تصل إلى 98%، تليها إثيوبيا وغامبيا بنسبة 95% لكل منهما. في هذه البلدان، لا يزال جزء كبير من السكان غير مشمولين بالخدمات المصرفية، كما أن انتشار الإنترنت منخفض، ولا يستطيع التجار تحمل تكاليف أجهزة الدفع بالبطاقات.
وبناءً على ذلك، توفر العملة المادية وسيلة التبادل الأبسط والأرخص والأكثر ثقة، حتى لو كانت تحد من قدرة المستهلكين على الادخار بشكل آمن أو الحصول على الائتمان. وبشكل عام، يظل النقد موجوداً في كل مكان تقريباً في الدول ذات الدخل المنخفض ويبدأ في الانخفاض مع تطور اقتصاد الدولة.
ترتيب الدول العربية في القائمة
وفقاً للبيانات الواردة، تظهر الدول العربية بنسب اعتماد متفاوتة على النقد في معاملاتها اليومية كالتالي:
لبنان: يتصدر القائمة عربياً بنسبة اعتماد تصل إلى 90%.
العراق: يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 85%.
الأردن ومصر: يتساويان في نسبة الاعتماد على النقد بنسبة 80%.
المغرب: تظهر البيانات نسبة اعتماد تبلغ 65%.
تونس: تسجل نسبة 55% في استخدام النقد اليومي.
الكويت والسعودية: تدخلان ضمن قائمة الأقل بنسبة تصل لـ30%
فيما لا يتجاوز استخدام النقد اليومي في قطر الـ25٪ وهو ما يجعلها ضمن قائمة الأقل عالمياً.
الإمارات : تتحل مراتب متقدمة عالمياً بنسبة تصل لـ20% ما يجعلها تتصدر الدول العربية كأقل دولة استخداماً للنقد “الكاش” اليومي.
الدول التي تخلت عن النقد
في الطرف الآخر من الطيف، تعمل الاقتصادات المتقدمة التي تمتلك أنظمة تكنولوجيا مالية (Fintech) ناضجة على التخلص تدريجياً من العملات الورقية والمعدنية. تحتل النرويج وكوريا الجنوبية المرتبة الأدنى بنسبة 10%، بينما تصل النسبة في الولايات المتحدة إلى 16%. إن توفر الإنترنت واسع النطاق، والانتشار العالي للهواتف الذكية، وأطر حماية المستهلك القوية تمنح المتسوقين الثقة للتحول الرقمي بالكامل، بينما يستفيد التجار من تسويات مالية أسرع ومخاطر أمنية أقل.



