سجلت الساعة السكانية العالمية في فبراير 2026 رقماً قياسياً جديداً ببلوغ إجمالي سكان الأرض 8,298,978,817 نسمة. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن موقع “World Population Review”، يشهد التوزع السكاني تحولات جذرية، حيث برزت مصر كواحدة من أهم القوى البشرية الناشئة عالمياً وإقليمياً.
مصر في الميزان الديموغرافي: نمو متسارع وتحديات استثمارية
وفقاً للبيانات التي إطلع عليها موقع “بزنس2بزنس” ، احتلت مصر المركز الـ13 عالمياً بإجمالي عدد سكان بلغ 120,101,000 نسمة. وبتحليل الأرقام الخاصة بالدولة المصرية، نجد الآتي:
معدل النمو: سجلت مصر معدل نمو سنوي قدره 1.47%، وهو معدل مرتفع يتجاوز ضعف معدل نمو قوى كبرى مثل الولايات المتحدة (0.51%)، بينما يتناقض كلياً مع انكماش سكان الصين وروسيا.
الكثافة السكانية: بلغت الكثافة السكانية في مصر 121 شخصاً لكل كيلومتر مربع (بناءً على المساحة الكلية)، وهو رقم يضع ضغوطاً متزايدة على التوسع العمراني في المدن الجديدة التي تشيدها الدولة لاستيعاب هذه الزيادة.
الأهمية الاقتصادية: يرى المحللون أن وصول مصر لهذا الرقم يعزز من مكانتها كأكبر سوق استهلاكي في المنطقة، مما يجذب استثمارات ضخمة في قطاعات الأغذية، التعليم، والرعاية الصحية.
فجوة النمو بين القارات
تظهر البيانات التي رصدها “بزنس2بزنس” تبايناً حاداً في الأداء الديموغرافي؛ فبينما تسجل دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ونيجيريا قفزات نمو تتجاوز 2%، تعاني ثلاث من كبرى اقتصاديات العالم (الصين، روسيا، واليابان) من انكماش سكاني واضح (نمو سالب)، مما يضع تحديات جسيمة أمام سوق العمل والإنتاجية في تلك الدول.
وتعد بنجلاديش هي الأعلى ضغطاً من حيث الكثافة السكانية بـ 1,366 شخصاً لكل كيلومتر مربع، تليها الهند بـ 497 شخصاً، مما يسلط الضوء على ضرورة التوجه نحو الاستثمار في البنى التحتية الذكية لاستيعاب هذه الأعداد.




