تستعد مصر لطرح مناقصة دولية جديدة أمام الشركات الأجنبية لاستيراد نحو 75 شحنة إضافية من الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمدادات الطاقة وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية، وفقاً لتصريحات مسؤول حكومي.
وأوضح المسؤول أن طرح المناقصة من المتوقع خلال شهر مارس المقبل، على أن تبدأ عمليات الاستيراد فعلياً في أبريل، مشيراً إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية وضعت مجموعة من الشروط التنظيمية والمالية للمشاركة، أبرزها السماح بسداد قيمة الشحنات بعد فترة لا تقل عن 6 أشهر من تاريخ الاستيراد، مع فتح اعتماد مستندي بنسبة 25% من قيمة الشحنة فور وصولها إلى المياه الإقليمية، وبحد أقصى متوسط سعر يبلغ 50 مليون دولار للشحنة الواحدة.
وبحسب التقديرات الحكومية، تصل القيمة الإجمالية لهذه الشحنات إلى نحو 3.75 مليار دولار، وذلك لسد الفجوة بين حجم الاستهلاك المحلي والإنتاج الحالي من الغاز وفقاً لبلومبيرغ.
زيادة الطلب في موسم الصيف
وأشار المسؤول إلى أن الخطة الأولية كانت تقتصر على استيراد 100 شحنة فقط، إلا أن الارتفاع المتوقع في طلبات وزارة الكهرباء لتوفير الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء خلال فصل الصيف دفع الحكومة إلى إضافة 75 شحنة جديدة ضمن خطة الاستيراد.
ويبلغ إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات يومية تصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب، وترتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف، ما يفرض ضغوطاً إضافية على منظومة الطاقة.
خطط طويلة الأجل لاستيراد الغاز
وتخطط القاهرة للاستمرار في استيراد الغاز المسال حتى عامي 2029–2030، بالتوازي مع استئجار أربع سفن تغويز بطاقة قصوى تصل إلى 3.45 مليار قدم مكعب يومياً، مع احتساب الطاقة الاحتياطية المتاحة من السفينة الخامسة إنرغوس فورس المتواجدة في الأردن، ضمن اتفاق تعاون مشترك بين البلدين.
يُذكر أن مصر كانت قد استوردت ما بين 155 و160 شحنة غاز مسال خلال العام الماضي، في محاولة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول ومواكبة النمو المستمر في الاستهلاك المحلي.


