في ظل القيود الجديدة على دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية، دعا سركيس عطا الله، نقيب شركات الترانزيت في لبنان، إلى تفعيل قرار سابق صادر عن المجلس الأعلى للجمارك اللبنانية، يسمح بنقل البضائع إلى الدول المجاورة ضمن الحاويات مباشرةً دون تفريغها داخل المرافئ.
آلية مقترحة لتسهيل حركة البضائع
وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، أوضح عطا الله أن القرار يتيح إخراج الحاويات الواردة إلى المرافئ اللبنانية برسم الترانزيت إلى سوريا، مختومة أصولاً من الجمارك اللبنانية، ومن ثم نقلها مباشرة إلى مركز جديدة يابوس الحدودي، حيث يتم تفريغها إلى الشاحنات السورية بإشراف صاحب البضاعة ووفق الأنظمة المعتمدة.
هذه الآلية، وفق الطرح، تلغي الحاجة إلى تفريغ البضائع داخل نطاق المرفأ وإعادة تحميلها، ما يختصر الوقت والكلفة.
مكاسب اقتصادية ولوجستية
ويرى المعنيون أن تفعيل القرار يحقق عدة نتائج إيجابية، أبرزها:
تخفيف الازدحام داخل المرافئ اللبنانية
تسريع عمليات إخراج البضائع بأقل كلفة ممكنة
الحد من مخاطر التهريب أو التلاعب عبر ختم الحاويات ومرافقتها جمركياً
تنشيط قطاع الترانزيت باعتباره رافعة اقتصادية حيوية
الحفاظ على سلامة البضائع حتى تسليمها
تعزيز موقع لبنان كممر ترانزيت آمن نحو الأسواق المجاورة
كما اعتبر عطا الله أن الخطوة من شأنها استعادة ثقة التجار السوريين وتشجيعهم على استخدام المرافئ اللبنانية مجدداً، ما يرفع حجم الترانزيت ويدعم الاقتصاد الوطني.
خلفية القرار السوري
يأتي هذا الطرح بعد أن أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في وقت سابق من الشهر الحالي قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل السوري عبر المعابر البرية، باستثناء الشاحنات العابرة (ترانزيت) إلى دول أخرى.
وينص القرار على أن تتم عمليات نقل البضائع بين الشاحنات الأجنبية والسورية داخل ساحات الجمارك الحدودية، بإشراف الضابطة الجمركية، مع اشتراط حصول جميع الشاحنات على إيصال رسمي صادر عن مكتب نقل البضائع التابع لـ وزارة النقل السورية قبل دخول المنافذ.
خطوة لإعادة تثبيت الدور اللوجستي
في ظل هذه التطورات، يرى متابعون أن تفعيل القرار اللبناني المقترح قد يشكل حلاً عملياً لتجاوز التعقيدات الحدودية، وحماية قطاع الترانزيت من مزيد من التراجع، مع إعادة تثبيت موقع لبنان كمحور لوجستي أساسي في المنطقة.


