عودة المستثمرين الأجانب للسوق المصرية لأدوات الدين مع تراجع المخاوف الجيوسياسية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

استأنف المستثمرون الأجانب نشاطهم في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية في مصر للجلسة الثانية على التوالي، بعد موجة من التخارج إثر التوترات في الشرق الأوسط.

ووفقاً لبيانات البورصة المصرية، قام المستثمرون بشراء سندات بقيمة تقترب من 412 مليون جنيه مصري، أي ما يعادل حوالي 7.8 مليون دولار أميركي.

وعلى الرغم من صغر حجم عمليات الشراء يوم الأحد، فإن جلسة الخميس الماضي شهدت صافي شراء بقيمة 1.03 مليار دولار، ما ساهم في وقف جزئي للتخارج الكبير الذي بلغ نحو 6.7 مليار دولار منذ 19 فبراير، إثر ارتفاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

- Advertisement -

وقال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني في شركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية، في تصريح لـCNN الاقتصادية، إن “عودة جزء من الأموال الساخنة تعكس وجود توقعات بانتهاء التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط بشكل أسرع”.

وأضاف أن “بعض المستثمرين يفضلون الاستثمار في السندات عالية العائد للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يفسر النشاط الحالي في سوق أدوات الدين المصري” حسب CNN اقتصادية.

وأكد النمر أن ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، الذي وصل نهاية تعاملات الأحد إلى 52.58 جنيهًا في البنوك الرسمية، شجع المستثمرين على شراء أذون الخزانة، نظراً لانخفاض قيمة الجنيه بالنسبة للدولار، ما يزيد من قيمة عوائدهم بالدولار.

ويشير النمر إلى تجربة مشابهة في عام 2025، حيث حقق المستثمرون الذين اشتروا أذون خزانة لمدة 365 يوماً عند سعر 50.79 جنيه للدولار أرباحاً من فرق سعر الصرف إضافة إلى الفائدة، حين تخارجوا من السوق نهاية العام.

وتعتبر استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، أو ما يعرف بـ”الأموال الساخنة”، أداة مهمة لتوفير السيولة للدولة وتيسير النفقات. ومع ذلك، فإن خروجها المفاجئ بسبب التوترات الجيوسياسية يشكل مصدر قلق للاقتصاد المصري، الذي يعتمد على الدولار لتلبية احتياجاته.

يذكر أن السوق شهدت نزوحاً كبيراً للأموال الساخنة في أعقاب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث خرج نحو 22 مليار دولار من مصر، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد المحلي.

ويظل أداء السوق المصرية لأدوات الدين رهناً بتطورات التوترات في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، والتي ستحدد مدى استمرار عودة الاستثمارات الأجنبية إلى السوق.

Exit mobile version