علنت وزارة المالية القطرية عن تعديل سقف الإعفاءات الممنوحة للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ليصبح خمسة ملايين ريال قطري (حوالي 1.3 مليون دولار) بدلًا من مليون ريال، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن هذه الشركات وتعزيز مرونتها التشغيلية.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، حيث تمثل محركاً للابتكار، وتوليد فرص العمل، وتوطين سلاسل التوريد، ما يجعل دعمها أولوية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة محفزات مالية وإجرائية تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة في مشاريع الدولة حسب ما نقل موقع العربي الجديد.
تسهيلات وإجراءات جديدة
أوضحت الوزارة أن التعديلات تشمل تسهيلات أكبر للموردين ومقدمي الخدمات، أبرزها:
تأجيل ربط السقوف المالية للمناقصات بالحدود المالية للشركات لتمكين أكبر عدد من الشركات من المشاركة.
إنشاء ملف تعريفي إلكتروني إلزامي للشركات، مع تقديم الميزانيات العمومية المدققة.
التركيز على المعايير المالية والحوكمة لتقليل المخاطر على الجهات الحكومية، إلى جانب الالتزام بمعايير الجودة والصحة والسلامة والبيئة.
تعزيز المحتوى المحلي والمشاركة في المشاريع الحكومية
أعلنت الوزارة أن تطبيق شرط القيمة المحلية سيصبح إلزامياً للمشاركة في المناقصات الحكومية اعتباراً من يوليو/تموز المقبل، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي في العقود الحكومية.
وشهد عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 33% في عدد الشركات الحاصلة على شهادات القيمة المحلية، متجاوزاً المستهدف السنوي البالغ 10%، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية هذا الشرط كأداة لتحفيز الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات.
أهداف استراتيجية
تهدف السياسات الجديدة إلى:
توسيع قاعدة المشاركة في المشاريع الحكومية.
دعم الشركات الوطنية في مواجهة متطلبات السوق.
الارتقاء بجودة الخدمات والمنتجات المحلية.
تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وبناء اقتصاد ديناميكي ومرن قادر على التكيف مع التحديات الاقتصادية الإقليمية.
تمثل هذه الإجراءات جزءاً من التوجه الاستراتيجي لقطر لتكون لاعباً اقتصادياً إقليمياً مؤثراً، يركز على الابتكار والتنمية المستدامة، مع جعل القطاع الخاص شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف الدولة التنموية.

