أكد وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي ورئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، عبد الله بن طوق المري، أن دولة الإمارات تمتلك منظومة أمن غذائي قوية ومتقدمة لا تعتمد فقط على المخزون المحلي، بل ترتكز أيضاً على شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية مع مختلف أسواق العالم.
هذه الشبكة، وفق الوزير، تتيح للإمارات الوصول إلى بدائل متعددة لمصادر الغذاء في حال تعطل أي مسار من مسارات الإمداد.
بنية لوجستية متطورة تدعم الاستقرار
خلال جولة تفقدية قام بها في “لولو هايبر ماركت” بالشارقة، أوضح الوزير أن الدولة تتمتع ببنية لوجستية متقدمة تشمل:
موانئ عالمية
خطوط ملاحة متنوعة
مسارات شحن بديلة
شبكة نقل جوي وبري فعّالة
مراكز حديثة للتخزين والمناولة
هذه المقومات، كما أضاف، تعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لتوزيع الغذاء، وتمكنها من التعامل مع أي اضطرابات في سلاسل الإمداد دون التأثير على توفر السلع الأساسية في الأسواق، حتى خلال مواسم الذروة والأعياد.
دور محوري لمنافذ البيع
وأشار الوزير إلى أن منافذ البيع الكبرى تلعب دوراً رئيسياً في ضمان انسيابية المنتجات وتدفقها، إذ تمثل حلقة الوصل بين سلاسل الإمداد والمستهلكين وفق ما نقلت CNN اقتصادية.
كما تساهم، وفق قوله، في ضبط الأسعار والحفاظ على استقرارها من خلال إدارة الكميات المعروضة وتلبية الطلب المتزايد.
متابعة مستمرة للأسواق
تأتي هذه الجولة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الرقابة على استقرار الأسعار وضمان توفر السلع الغذائية بكميات كافية، خاصة في ظل الظروف الحالية، إلى جانب التأكد من جاهزية المتاجر لتلبية الطلب المرتفع خلال فترة الأعياد، وتوفر المنتجات الأساسية الطازجة والمتنوعة.
جهود اللولو العالمية في تأمين الإمدادات
من جانبه، أكد يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية، أن المجموعة تعمل بشكل وثيق مع مكاتبها العالمية والموردين لضمان استمرار توفر المنتجات الغذائية دون انقطاع، مع الحفاظ على استقرار الأسعار في جميع متاجرها داخل الدولة.
وأضاف أن المجموعة استوردت خلال الفترة الحالية أكثر من 5,000 طن من الفواكه والخضروات واللحوم وغيرها من المنتجات، عبر 26 رحلة جوية مستأجرة وسفن شحن من مختلف أنحاء العالم.
رقابة إلكترونية شاملة
تواصل وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة، تعزيز الرقابة على الأسواق من خلال فرق عمل متخصصة، إضافة إلى الاعتماد على نظام المراقبة الإلكتروني للأسعار، الذي يتيح متابعة الأسعار بشكل مباشر ولحظي.
يغطي هذا النظام 627 منفذ بيع رئيسياً، تشمل الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت والمتاجر الكبرى، ما يمثل نحو 90% من حجم التجارة الداخلية للسلع الاستهلاكية الأساسية، ويسهم في تعزيز استقرار الأسعار وحماية حقوق المستهلكين.
دعوة للإبلاغ عن المخالفات
وأكدت الوزارة أنه في حال رصد أي مخالفات في الأسواق، مثل نقص السلع أو الاحتكار أو الغش أو أي ممارسات تجارية غير سليمة، بما في ذلك رفع الأسعار دون مبرر، فإنها تدعو الجمهور إلى التواصل بما يدعم حماية المستهلكين واستقرار الأسواق.

