أضافت الهيئة العامة للموانئ السعودية خمس خدمات شحن ملاحية جديدة منذ بداية التوترات في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وسط الاضطرابات التي تعصف بهذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.
مشاركة كبرى الشركات الملاحية العالمية
جاءت الخدمات الجديدة بمشاركة كبرى الشركات الملاحية العالمية مثل:
“أم إس سي” (MSC)
“سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM)
“ميرسك” (Maersk)
“هاباغ لويد” (Hapag-Lloyd)
في وقت بلغ إجمالي الطاقة الاستيعابية لهذه الخدمات أكثر من 63 ألف حاوية قياسية.
أهداف استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة
أفادت الهيئة العامة للموانئ السعودية في منشور على منصة “إكس” بأن هذه الخدمات الجديدة تساهم في:
توسيع شبكة الخطوط البحرية العالمية
زيادة خيارات الشحن وتنوع المسارات
تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية
دعم انسيابية حركة البضائع
تقليل أثر التحديات في الممرات الحيوية
وتهدف الهيئة من هذه الخطوة، وفق بيان صادر عنها، إلى “تقليل أثر التحديات التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً في مضيق هرمز”.
كما تعزز هذه الخدمات الربط الملاحي عبر البحر الأحمر، وتسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد ودعم تكامل الموانئ السعودية، وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي حسب ما نقلت بلومبيرغ.
التوترات تدفع نحو مسارات تتجاوز هرمز
في نهاية فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات على إيران، التي ردت بإطلاق صواريخ على أهداف للبلدين، بالإضافة إلى شن هجمات على أهداف مدنية في دول عربية وخليجية، فضلاً عن استهداف سفن شحن في مضيق هرمز.
أدت هذه التطورات إلى توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز الذي يتعامل مع نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، ما قفز بالأسعار، وهدد بإحداث موجة تضخم عالمية.
دول المنطقة تبحث عن مسارات بديلة
دفعت التوترات عدة دول في المنطقة للبحث عن مسارات أخرى تتجنب المضيق، بما يمكنها من تصدير الخام والمنتجات إلى العالم.
العراق: توصل إلى اتفاق مع إقليم كردستان لتصدير الخام عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
الإمارات: تشغل خط أنابيب بسعة 1.5 مليون برميل يومياً يصل من حقولها الرئيسية إلى الفجيرة في خليج عمان، والذي يتجاوز أيضاً مضيق هرمز.
تعزيز خط أنابيب “شرق غرب” في السعودية
السعودية توجهت غرباً منذ بداية الأزمة، إذ عمدت إلى تحويل جزء من الخام لخط أنابيب “شرق غرب” الذي يربط بين حقول النفط العملاقة في الشرق، وبين ميناء ينبع على البحر الأحمر في الغرب، ما يدعم مسارات التصدير عبر مضيق باب المندب وقناة السويس.
وبلغت صادرات النفط الخام من ينبع متوسطاً متحركاً لمدة خمسة أيام قدره 3.66 مليون برميل يوم الجمعة، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”، وهو ما يعادل حوالي نصف إجمالي صادرات السعودية قبل الحرب.
تكدس الناقلات قبالة ساحل البحر الأحمر
في 18 مارس، أشارت “بلومبرغ” إلى أن الناقلات بدأت تتكدس قبالة ساحل المملكة على البحر الأحمر، مع انتظار ما لا يقل عن 32 ناقلة عملاقة وناقلة من فئة “سويزماكس” قرب ينبع لتحميل الشحنات، فيما لا تزال ناقلات أخرى في طريقها إلى المنطقة.

