كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الخزينة العامة تتحمل كلفة إضافية تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار يومياً نتيجة استمرار الاضطرابات الإقليمية، مؤكداً في الوقت ذاته أن المملكة تمتلك احتياطات آمنة من الوقود تضمن استمرارية التيار الكهربائي.
طمأنة رسمية: لا خيار للفصل المبرمج
وفي تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الثلاثاء، طمأن الخرابشة الشارع الأردني بأن “خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح حالياً” ، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يعمل وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة للتعامل مع تعطل سلاسل التوريد العالمية.
احتياطات استراتيجية تغطي 30 يوماً
وأوضح الوزير أن الأردن يمتلك منظومة أمان طاقي تعتمد على مستويات تخزين استراتيجية متعددة، حيث:
يغطي مخزون توليد الكهرباء احتياجات المملكة لنحو 30 يوماً في حال الانقطاع الكامل للإمدادات.
يتراوح الاحتياطي الاستراتيجي من المشتقات النفطية بين 30 و60 يوماً، بحسب نوع المنتج.
وشدد الخرابشة على أن المملكة لم تضطر حتى اللحظة لاستخدام هذه الاحتياطات المخصصة للحالات الطارئة، مؤكداً أن العمليات التشغيلية وتدفق الإمدادات عبر سلاسل التوريد تسير بشكل طبيعي ومنتظم.
قفزة 400% في أسعار الغاز المسال
وحسب CNBC عربية سلّط الخرابشة الضوء على الفجوة السعرية الكبيرة التي فرضتها الأحداث الجيوسياسية، حيث ارتفعت تكلفة الغاز الطبيعي المسال الذي يضطر الأردن لاستيراده حالياً إلى نحو 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ7 دولارات فقط قبل اندلاع الأزمة، أي بزيادة بلغت 400%.
ودفعت هذه التكاليف الباهظة الحكومة للجوء إلى بدائل تشغيلية، شملت استخدام زيت الوقود في محطة العقبة الحرارية، والاستعانة بالديزل خلال فترات ذروة الطلب على الكهرباء.
رهان “حقل الريشة” والاستقلال الطاقي بحلول 2029
وفي إطار رؤية استراتيجية لتقليص الاعتماد على الاستيراد، كشف الوزير عن خطة طموحة لتطوير حقل الريشة الغازي، تستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من 400 مليون قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2029.
وتتضمن الخطة:
حفر 80 بئراً جديدة.
إنشاء خط أنابيب مخصص لنقل الغاز إلى مراكز الاستهلاك.
وهو ما سيتيح تغطية كامل الطلب المحلي البالغ حالياً 340 مليون قدم مكعبة يومياً، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للمملكة من الغاز الطبيعي.
ترقب لأسعار نيسان وخطر الـ100 دولار
وبالنسبة لأسعار المحروقات محلياً لشهر نيسان (أبريل) المقبل، أشار الخرابشة إلى أن أسعار النفط عالمياً لامست مستويات 100 دولار للبرميل، مؤكداً أن لجنة التسعير ستعقد اجتماعها نهاية الشهر الحالي لتقييم الموقف، مع سعي الحكومة للتخفيف من حدة الانعكاسات على المواطنين.

