أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، أن إعادة تشغيل منشأتها في منطقة الطويلة، التي تضررت بشدة جراء هجوم إيراني الأسبوع الماضي، قد تستغرق ما يصل إلى 12 شهراً وفق التقديرات الأولية.
وأوضحت الشركة أن الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية – كيزاد تسبب بـ”أضرار جسيمة” دفعت الشركة إلى إخلاء الموقع بالكامل وتفعيل إغلاق الطوارئ، بما يشمل المصهر والمسبك، محطة الطاقة، مصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير حسب بلومبيرغ.
وأكدت الشركة أن استئناف إنتاج الألمنيوم الأساسي بالكامل يتطلب إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال تدريجياً، مشيرة إلى أن بعض خطوط الإنتاج في مصفاة الألومينا ومصنع إعادة التدوير قد تستأنف العمل في وقت أبكر حسب التقييم النهائي للأضرار.
موقع الطويلة وإنتاجية الشركة
تقع منشأة الطويلة، التي تمتد على مساحة ستة كيلومترات مربعة في مدينة خليفة الصناعية بين أبوظبي ودبي، وبلغ إنتاجها 1.6 مليون طن من الألمنيوم المصبوب في 2025. وتحتفظ الشركة بكميات كبيرة من المنتجات المخزنة في مواقعها حول العالم، إضافة إلى شحنات بحرية كانت في طريقها منذ بداية النزاع.
أما مصفاة الطويلة للألومينا فقد أنتجت 2.4 مليون طن في 2025، بما يعادل 46% من إجمالي احتياجات الشركة، بينما تبلغ القدرة الإنتاجية لمصنع إعادة التدوير 185 ألف طن سنوياً.
تقرؤون أيضاً: الإمارات تعزز صادرات النفط عبر الفجيرة: بديل استراتيجي يتحدى إغلاق مضيق هرمز رغم المخاطر
أثر الهجوم على سلاسل الإمداد
قال الرئيس التنفيذي عبد الناصر بن كلبان إن موقع الطويلة يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، محذراً من أن الهجوم سيؤثر على سلاسل التوريد العالمية للألمنيوم ويطال صناعات عدة في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
تُعدّ الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم بنسبة 4% من الإنتاج العالمي، وسبق أن باعت 2.8 مليون طن العام الماضي لأكثر من 50 دولة. ويعتمد الشرق الأوسط على نحو 9% من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في إنتاج الإمارات العالمية للألمنيوم مؤثراً بشكل مباشر على السوق العالمي.
المخاطر الإقليمية المتصاعدة
تأتي هذه التطورات بعد أن وسّعت إيران نطاق تهديداتها في الخليج العربي، مستهدفة منشآت صناعية في الإمارات، السعودية، قطر، البحرين والكويت، ما يرفع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن والطاقة.
مع استمرار التوترات، يُتوقع أن تؤدي أي تعطيلات إضافية إلى خفض الإنتاج الإقليمي وزيادة الضغوط على الأسعار العالمية للألمنيوم، في ظل أزمة الإمدادات التي أعقبت الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

