أكد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي أن القطاع السياحي الخليجي يواصل أداءه بشكل طبيعي رغم تداعيات الحرب مع إيران، مشددين على أن الوجهات السياحية في المنطقة لا تزال آمنة وجاذبة للزوار، في ظل جهود حكومية مستمرة لحماية أحد أهم القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الخليجي.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عبر الاتصال المرئي عُقد في 7 أبريل 2026، حيث أوضح الوزراء أن دول المجلس مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير قطاع السياحة، باعتباره ركيزة أساسية في تنويع مصادر الدخل، مع استمرار المشاريع والمبادرات السياحية دون توقف، رغم التوترات الإقليمية التي طالت بعض البنى التحتية المدنية في المنطقة وفقاً لما نقلته CNBC عربية.
كما جدّد الوزراء إدانتهم للهجمات التي نُسبت إلى إيران، والتي استهدفت مرافق مدنية تشمل موانئ ومطارات ومنشآت طاقة وتحلية مياه ومناطق سكنية وسياحية، واعتبروا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول الخليجية وخروجاً عن القوانين الدولية، داعين إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تقرؤون أيضاً: البنك الدولي : معدل النمو الاقتصادي لدول الخليج سيبلغ 3.4% خلال 2025
ورغم هذه التطورات، أكد البيان أن القطاع السياحي الخليجي يتمتع ببنية تحتية متقدمة وكفاءة تشغيل عالية، ما يضمن استمرارية العمل واستقبال الزوار في مختلف الوجهات السياحية وفق الأنظمة التشغيلية المعتمدة، مع الحفاظ على مستويات عالية من الأمان والخدمات.
ويعكس هذا الموقف الرسمي حرص دول الخليج على طمأنة الأسواق السياحية والمستثمرين بأن النشاط السياحي لم يتأثر بشكل كبير، وأن القطاع لا يزال يحافظ على استقراره رغم التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
كما شدد الوزراء على أن سلامة الزوار تأتي في صدارة الأولويات، مع استمرار عمل الجهات المختصة بكفاءة عالية لإدارة أي متغيرات طارئة، بما يضمن الحفاظ على صورة الوجهات الخليجية في السوق السياحية العالمية.
وأكد البيان أيضاً التزام دول المجلس بدعم الاستثمارات والمشاريع السياحية القائمة وتطويرها، إلى جانب تعزيز التعاون الخليجي المشترك في مجال السياحة، وتفعيل خطط الاستجابة السريعة لأي تطورات قد تؤثر على القطاع.
واختتم الوزراء بالتأكيد على أن المرحلة الحالية لم تُغيّر مسار النمو السياحي في المنطقة، بل أظهرت قوة البنية التنظيمية وقدرة دول الخليج على التكيّف مع الأزمات، مستفيدة من خبراتها المتراكمة في التعامل مع التحديات الإقليمية والاقتصادية والصحية السابقة.

