تتجه مبيعات النفط الخام السعودية إلى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى الانخفاض بمقدار النصف خلال الشهر المقبل، مع استمرار اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بحسب متعاملين مطلعين.
أرقام صادمة: من 40 إلى 20 مليون برميل
قال المتعاملون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم الحديث علناً، إن أكبر مُصدر للنفط في العالم يعتزم شحن نحو 20 مليون برميل إلى عملائه في الصين خلال شهر مايو (أيار) المقبل، انخفاضاً من نحو 40 مليون برميل كانت قد خُصصت للتحميل في شهر أبريل (نيسان) .
أرامكو ترفع الأسعار إلى مستوى قياسي
يمتنعت شركة “أرامكو السعودية” عن التعليق على هذه الأرقام. ويأتي هذا التراجع الكبير بعد أن رفعت “أرامكو” أسعار البيع الرسمية لخامها إلى مستوى قياسي، في وقت أدت فيه الحرب مع إيران إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز وتعطيل مسارات إمدادات الطاقة الحيوية.
هل من بديل؟ ميناء ينبع على البحر الأحمر
تمتلك السعودية منفذاً بديلاً عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن طاقته لا تكفي لتمرير كامل الكميات التي كانت تعبر الخليج قبل الحرب حسب بلومبيرغ.
الطاقة التصديرية لميناء ينبع: نحو 5 ملايين برميل يومياً.
مقارنة مع 7.2 مليون برميل يومياً كانت السعودية تشحنها قبل الحرب، معظمها عبر مرافقها في الخليج.
وقد عُرضت على المصافي الآسيوية، بحسب متعاملين، فقط خام “العربي الخفيف” عبر البحر الأحمر، مما يحد من خياراتها ويعكس ضيق البدائل المتاحة.
الحرب تدخل شهرها الثاني ولا تهدئة في الأفق
الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت شهرها الثاني، لا تُظهر مؤشرات على التهدئة، بعد فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع في التوصل إلى أي اتفاق.
وفي تصعيد جديد وخطير، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، بما يمنع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية اعتباراً من صباح الاثنين بتوقيت واشنطن، مما يزيد من تعقيد المشهد ويرفع منسوب التوتر.
تقلبات حادة في أسعار النفط القياسية
في الأثناء، أصبحت أسعار خامي دبي وعُمان — وهما معياران رئيسيان لتسعير النفط السعودي — أكثر تقلباً من أي وقت مضى، مع تراجع الإمدادات المستخدمة في تقييمهما بفعل الحرب المستمرة والاضطرابات في المنطقة.

