نفى وزير المالية اللبناني ياسين جابر صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي للحصول على تمويل طارئ يتراوح بين 800 مليون ومليار دولار، مؤكداً أنه لا يوجد أي اتفاق نهائي مع الصندوق حتى الآن.
وجاء تصريح جابر رداً على تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، أشار إلى وجود محادثات بين الجانبين بهدف دعم الاقتصاد اللبناني المتأثر بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وفي حديثه لوسائل إعلام على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، أوضح جابر أن ما يتم تداوله غير دقيق، مشيراً إلى وجود خلط بين دور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الملفات المطروحة.
المفاوضات مع البنك الدولي
وبيّن وزير المالية أن النقاشات الحالية تتركز بشكل أساسي مع البنك الدولي، وتشمل بحث إمكانية إعادة توجيه بعض القروض نحو برامج إنسانية طارئة لدعم القطاعات الأكثر تضرراً.
كما أعلن أن لبنان وقّع اتفاقاً جديداً مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، مخصص لتمويل برنامج “أمان” للحماية الاجتماعية، والذي يستهدف دعم الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد.
وأشار إلى أن لبنان كان قد ناقش سابقاً إمكانية الحصول على تمويل إضافي يتراوح بين 300 و500 مليون دولار من البنك الدولي، بهدف مواجهة تداعيات الحرب وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
تقرؤون أيضاً: سندات لبنان تهبط بأكبر وتيرة منذ 2022 وسط تصاعد التوترات في المنطقة
الأوضاع الاقتصادية ووقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، وصف جابر إعلان وقف إطلاق النار بأنه خطوة ضرورية في ظل حجم الخسائر التي يتعرض لها لبنان نتيجة الاعتداءات، لكنه أبدى حذراً بشأن استمرارية الهدنة في ظل التجارب السابقة.
ولفت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر 2024 لم يلتزم به بشكل كامل، ما أدى إلى استمرار التوترات، مؤكداً أن تثبيت الهدنة شرط أساسي لعودة الاستقرار وبدء إعادة الإعمار وعودة النازحين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قدّر جابر انكماش الاقتصاد اللبناني بنحو 7% خلال العام الحالي، مع تزايد الضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات نتيجة الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة.
كما نقل عن مسؤولين في صندوق النقد والبنك الدولي وصفهم للبنان بأنه “الأكثر هشاشة” بين الدول المتأثرة بالأزمات الإقليمية، في إشارة إلى عمق التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها البلد.

