تتجه المملكة المغربية نحو موسم زراعي واعد خلال عام 2026، مع توقعات بوصول إجمالي إنتاج الحبوب إلى نحو 9 ملايين طن، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية وزيادة هطول الأمطار خلال الأشهر الماضية.
وقال وزير الزراعة المغربي أحمد البواري إن إنتاج القمح اللين يُتوقع أن يبلغ 4.4 مليون طن، فيما سيصل إنتاج القمح الصلد إلى 2.1 مليون طن، إضافة إلى 2.5 مليون طن من الشعير، ما يعكس تعافياً ملحوظاً للقطاع الزراعي بعد مواسم اتسمت بالتقلبات المناخية.
وكانت وزارة الزراعة المغربية قد أعلنت في أبريل الماضي أن إنتاج الحبوب سيشهد تضاعفاً مقارنة بالموسم السابق بفضل الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد، دون أن تكشف آنذاك عن تفاصيل إنتاج كل محصول على حدة.
إجراءات حكومية لتعزيز المحصول المحلي
وفي إطار دعم الإنتاج الوطني، أوضح البواري أمام البرلمان أن الحكومة قررت رفع الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليو، بهدف حماية المحصول المحلي وتحفيز تسويقه داخل الأسواق المغربية.
كما أشار إلى أن السلطات تعمل على بناء مخزون استراتيجي من القمح المحلي يصل إلى 800 ألف طن، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
تحديات تواجه موسم الحصاد
ورغم التوقعات الإيجابية، يواجه القطاع الزراعي عدداً من التحديات، أبرزها نقص العمالة الزراعية وندرة آلات الحصاد في بعض المناطق، ما قد يؤثر على سرعة جمع المحاصيل وجودتها.
وأشار متعاملون ومطاحن إلى أنهم اتفقوا على شراء ما بين 1.5 مليون ومليوني طن من القمح المحلي، إلا أن بعضهم أبدى مخاوف من انخفاض مستويات البروتين في المحصول، نتيجة تراجع استخدام الأسمدة النيتروجينية من قبل المزارعين خلال الموسم الحالي.
وفي الوقت ذاته، يرى مراقبون أن المغرب قد يعود لاستئناف واردات القمح اعتباراً من شهر أغسطس المقبل، إذا نجح في جمع ما لا يقل عن 1.2 مليون طن من القمح المحلي بحلول منتصف يوليو، في ظل سعي المملكة لتحقيق توازن بين دعم الإنتاج المحلي وضمان تلبية احتياجات السوق.


