أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت عمليات تحميل النفط من ميناء رأس تنورة اليوم الجمعة، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر، في إشارة إلى عودة تدريجية لنشاط الصادرات النفطية في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي استئناف العمليات رغم حادثة استهداف سفينة تابعة لشركة إيفرجرين مارين التايوانية في مضيق هرمز أمس الخميس، ما يعكس استمرار التوترات في الممر الملاحي الحيوي، بالتزامن مع تحركات المنتجين لتعزيز الإمدادات العالمية حسب CNBC عربية.
وبحسب البيانات، شهد ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء لتصدير النفط في العالم، تحميل ناقلتين عملاقتين جداً تابعتين لشركة “بحري” السعودية، تبلغ سعة كل منهما نحو مليوني برميل، بينما كانت ناقلة ثالثة تنتظر بالقرب من الموقع لاستكمال عمليات التحميل.
وتشير المعلومات إلى أن شركات الطاقة في المنطقة كانت قد رفعت مستويات الإنتاج والاستعدادات اللوجستية خلال الفترة التي سبقت الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسهم في إعادة فتح المضيق الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز عالمياً.
وكانت صادرات أرامكو قد توقفت من ميناء رأس تنورة في مارس الماضي، قبل أن يتم تحويل جزء كبير من الشحنات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال فترة إغلاق المضيق، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الصادرات السعودية خلال الأشهر الماضية.
وعلى صعيد الأسواق، سجلت أسعار النفط تراجعاً بأكثر من دولار للبرميل اليوم الجمعة، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي، في وقت بدأت فيه الشحنات تعود تدريجياً عبر المضيق، وهو ما عزز الضغوط على الأسعار.
وفي سياق متصل، تشير تحليلات سوق الطاقة إلى أن عدداً من المنتجين في الخليج، من بينهم العراق وقطر والكويت والإمارات وإيران، بدأوا بتحريك عطاءات وتوسيع صادراتهم، مع تحسن نسبي في حركة الملاحة وعودة تدريجية للعمليات.
وتتوقع شركات تحليل الطاقة أن يستمر تعافي الإمدادات في المنطقة خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية عودة مستويات الإنتاج إلى ما كانت عليه قبل الأزمة بحلول نهاية العام، في حال استقرار الأوضاع في الممرات البحرية الاستراتيجية.

