تتجه فاتورة استيراد المواد البترولية والغاز الطبيعي المسال في مصر إلى تسجيل قفزة كبيرة خلال عام 2026، إذ قدرت الحكومة المصرية قيمتها بنحو 30 مليار دولار، بزيادة تبلغ 53.8% مقارنة بالعام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة احتياجات السوق المحلية.
وبحسب مسؤول حكومي مصري، فإن تكلفة استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2025، الذي بلغت فيه الفاتورة نحو 19.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن زيادة أسعار الغاز المسال والنفط الخام ساهمت في رفع قيمة الواردات خلال العام الحالي.
10 مليارات دولار لتأمين احتياجات الصيف
وتقدر وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تكلفة توفير الغاز الطبيعي المسال والمازوت اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي خلال أشهر الصيف الأربعة بنحو 10 مليارات دولار، تشمل استئجار أربع وحدات تغويز، إضافة إلى وحدة خامسة من المقرر تشغيلها خلال شهر يوليو حسب CNN اقتصادية.
ارتفاع كبير في واردات الغاز المسال
وتواصل مصر التوسع في استيراد الغاز الطبيعي المسال منذ بدء هذه السياسة في عام 2024، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتقليل الضغوط على الشبكة الكهربائية.
وأظهرت بيانات معهد أكسفورد للطاقة ارتفاع واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 152%، لتصل إلى 3.85 مليارات متر مكعب، مقارنة بـ 1.53 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن مصر وتركيا قادتا نمو واردات الغاز الطبيعي المسال خارج أوروبا وآسيا، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج المحلي، خاصة في السوق المصرية.
توقعات بزيادة الواردات خلال 2026
وتشير التقديرات إلى أن مصر ستستورد نحو 9.9 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026، بما يعادل نحو 130 شحنة، وفق بيانات شركة كبلر لتحليلات الطاقة.
كما توقعت وكالة ستاندرد آند بورز أن تشتري مصر ما يصل إلى 150 شحنة من الغاز المسال حتى صيف 2026، في إطار جهودها لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد على الطاقة، وضمان استقرار إمدادات الكهرباء والقطاع الصناعي.


