توصلت مصر إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي يتيح لها الحصول على تمويل جديد بقيمة 1.6 مليار دولار، وذلك بعد الانتهاء من مراجعة جديدة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة.
وأوضح صندوق النقد الدولي، في بيان نقلته وكالة رويترز، أن الاقتصاد المصري تمكن من الحد من تداعيات التوترات الإقليمية بفضل الإجراءات والسياسات التي اتخذتها السلطات في الوقت المناسب، إلا أن البلاد لا تزال تواجه تحديات اقتصادية تستدعي استمرار الإصلاحات.
وأشار الصندوق إلى أن معدل التضخم في المدن المصرية بلغ 14.6% خلال شهر أيار الماضي، متوقعاً ارتفاعه إلى نحو 15.8% مع نهاية السنة المالية الحالية، وهو مستوى يفوق التقديرات السابقة التي وُضعت قبل تصاعد التوترات في المنطقة.
وبحسب البيان، فإن الجزء الأكبر من التمويل الجديد سيُصرف من خلال برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، بينما سيخصص نحو 100 مليون دولار عبر أداة تمويل تستهدف دعم جهود التحول البيئي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في الدول النامية والاقتصادات الناشئة.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الاتفاق لا يزال بانتظار المصادقة النهائية من المجلس التنفيذي للصندوق قبل دخوله حيز التنفيذ.
كما أشاد الصندوق بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة المصرية، وفي مقدمتها توسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب مواصلة خفض دور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في النمو.
وتأتي هذه الدفعة التمويلية في وقت تواصل فيه مصر مواجهة تحديات تتعلق بأعباء الدين، بعدما حصلت خلال الفترة الماضية على حزم دعم وتمويل من عدة شركاء دوليين، أبرزهم الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى برنامج تمويلي من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار يمتد لنحو أربع سنوات.

