استعادت أسعار الذهب جزءاً من خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أكبر تراجع يومي لها منذ أكثر من شهر، مدعومة بارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في منطقة الخليج، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.6% لتصل إلى 4031.20 دولاراً للأونصة، كما صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بالنسبة نفسها ليسجل 4023.80 دولاراً للأونصة.
وكان المعدن الأصفر قد فقد نحو 3% من قيمته في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أكثر من شهر، قبل أن يعاود الارتفاع مع زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة حسب CNBC اقتصادية.
وجاء هذا التحسن في ظل استمرار التوترات الإقليمية في الخليج، بعد مواصلة الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، إلى جانب تعرض ناقلتي نفط لإطلاق نار في مضيق هرمز، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف إجراءات تستهدف الملاحة الإيرانية في الخليج، وهو ما عزز المخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم.
في المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه التضخم والقرارات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. كما تتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس خلال الأسبوع الجاري.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة خلال المدى القريب إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2%، مشيراً إلى أن السياسة النقدية الأميركية تمر حالياً بـ”مرحلة مفصلية”.
وأظهرت توقعات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، إذ قفزت التقديرات وفق أداة فيد ووتش التابعة لـ”CME” إلى نحو 78%، مقارنة مع 57% قبل أسبوع.

