أكد معالي ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أن السوق السورية تمثل فرصة واعدة للتعاون التجاري، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطوراً إيجابياً ملحوظاً.
وفي حوار خاص مع قناة “CNBC عربية” اليوم الثلاثاء، أوضح الزيودي أن حركة التبادل التجاري مع سوريا وعدد من دول المنطقة حققت معدلات نمو متصاعدة خلال الفترة الأخيرة، في إطار استراتيجية دولة الإمارات الهادفة إلى ضمان سلاسة حركة السلع واستدامة تدفقها، مع تعزيز مرونة سلاسل التوريد في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
وكشف الوزير عن حزمة من الاستثمارات الإماراتية النشطة في الأراضي السورية، أبرزها توقيع “موانئ دبي العالمية” عقداً لإدارة أحد الموانئ السورية لمدة 30 عاماً، إلى جانب تحالف “موانئ أبوظبي” مع شركة فرنسية، فضلاً عن خطط طموحة لتطوير مناطق حرة متعددة داخل سوريا.
وأضاف الزيودي أن القطاع العقاري يتصدر قائمة القطاعات الواعدة التي تنتظرها فرص استثمارية كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وفي ملف آخر، كشف الوزير عن بدء الإمارات تنفيذ خطة استراتيجية للحد التدريجي من الاعتماد على مضيق هرمز، بطموح الوصول إلى صفر اعتماد عليه، خاصة في قطاع النفط، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الشبكات اللوجستية داخل الدولة وخارجها.
وأشار إلى أن التحديات الأخيرة دفعت الإمارات إلى إعطاء أولوية قصوى لضمان استمرارية تدفق السلع، ورفع كفاءة التكامل بين وسائل النقل البحري والبري والجوي، للحد من تأثير أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية الحيوية.
وشدد على مواصلة الإمارات تنفيذ برامج تنويع مسارات التجارة وسلاسل الإمداد، بما يعزز استقرار حركة التجارة الخارجية ويضمن أمن الإمدادات.
يُذكر أن العاصمة دمشق استضافت في 11 مايو الماضي، فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي نظمته هيئة الاستثمار السورية، بحضور مسؤولين ومستثمرين من البلدين، بهدف استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك.
وشهد المنتدى جلسات حوارية ثرية غطت قطاعات حيوية متعددة، تشمل: التجارة، الاستثمار، التعليم، الخدمات المالية، السياحة، العقارات، التطوير العمراني، الزراعة، الأمن الغذائي، الطاقة، الطيران، الخدمات اللوجستية، الرعاية الصحية، التكنولوجيا، والتحول الرقمي.
