بحث وزير النقل السوري يعرب بدر، اليوم الثلاثاء، مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دمشق شي هونغوي، آفاق تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع النقل، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، ودعم مشاريع النقل المستدام، والاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال.
وخلال اللقاء الذي عُقد في مبنى وزارة النقل بدمشق، شدد الجانبان على أهمية توسيع الشراكة الثنائية والاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب تعزيز التعاون في برامج التدريب وبناء القدرات، والاستفادة من المنح والمبادرات التي تقدمها الصين في هذا القطاع.
سوريا تراجع دورها في مبادرة الحزام والطريق
وتناول الاجتماع أيضاً مبادرة الحزام والطريق (طريق الحرير الجديد)، حيث اقترح وزير النقل إجراء مراجعة للدور الذي يمكن أن تؤديه سوريا ضمن المبادرة، في ظل المتغيرات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وتأثيرها في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد بدر أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها فرصة لتعزيز دورها كمركز إقليمي للنقل والترانزيت والخدمات اللوجستية، بما ينسجم مع التحولات التي تشهدها المنطقة.
دعوة للشركات الصينية لتنفيذ مشاريع طرق استراتيجية
ودعا وزير النقل الشركات الصينية إلى المشاركة في مشاريع البنية التحتية التي طرحتها الوزارة مؤخراً ضمن استدراج عروض دولية، وتشمل تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطرق.
وأوضح أن المشروع الأول يهدف إلى تأهيل الطريق الدولي الواصل بين الحدود الأردنية والحدود التركية، عبر إعادة تنفيذ طبقات الرصف وتحويله إلى طريق سريع، إضافة إلى تنفيذ عناصر السلامة المرورية، مثل الحواجز والشواخص والإنارة في المناطق المأهولة.
أما المشروع الثاني، فيتضمن إنشاء فرع جديد على طريق دمشق – دير الزور، في إطار خطة تطوير شبكة الطرق وتعزيز كفاءة النقل البري.
وأشار بدر إلى أن هذه المشاريع ممولة من الحكومة السورية، ومن المتوقع أن تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار، وتنشيط حركة النقل والترانزيت عبر الأراضي السورية.
الصين تؤكد استعدادها لتعزيز التعاون
من جانبه، أكد السفير الصيني شي هونغوي استعداد بلاده لمواصلة توسيع التعاون مع سوريا في قطاع النقل، بما يدعم تنفيذ مشاريع جديدة ويعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء امتداداً للمباحثات التي أجرتها وزارة النقل في أيار 2025 مع وفد من رجال الأعمال وممثلي الشركات الاستثمارية الصينية، والتي ركزت على تطوير التعاون في قطاع النقل والارتقاء به بما يتناسب مع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين دمشق وبكين.
