بعد نحو عقدين على إطلاق أول هاتف آيفون، لا يزال جهاز أبل يحافظ على مكانته كواحد من أكثر الهواتف الذكية انتشاراً وشعبية حول العالم. لكن امتلاك أحدث إصداراته قد يكلف المستهلك مبالغ مختلفة بشكل كبير من دولة إلى أخرى.
ويبرز iPhone 17 Pro مثالاً واضحاً على هذه الفروقات، إذ يمكن أن يتجاوز الفارق في سعر الهاتف بين بعض الأسواق ألف دولار، رغم طرح الجهاز بمواصفات متقاربة على مستوى العالم وCNN اقتصادية.
لماذا يختلف سعر آيفون من دولة إلى أخرى؟
لا تحدد أبل سعراً موحداً لهواتف آيفون في جميع الأسواق، بل تعتمد تسعيراً إقليمياً يأخذ في الاعتبار ظروف كل سوق. وتدخل الضرائب والرسوم الجمركية وأسعار الصرف والتكاليف المحلية في تحديد السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
وتعد ضرائب الاستيراد والرسوم المفروضة على الأجهزة الإلكترونية وضرائب الاستهلاك من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار آيفون، إلى جانب تقلبات أسعار العملات المحلية مقابل الدولار، والتي قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع أو الانخفاض.
تركيا تتصدر قائمة أغلى أسواق آيفون 17 برو
تأتي تركيا في صدارة الدول الأعلى سعراً لشراء iPhone 17 Pro بسعة تخزين 256 غيغابايت، إذ يبلغ سعر الهاتف نحو 2,592 دولاراً.
ويزيد هذا السعر بأكثر من 1,400 دولار مقارنة بالسعر البالغ نحو 1,181 دولاراً في الولايات المتحدة.
ويرتبط ارتفاع السعر في السوق التركية بمجموعة من الضرائب والرسوم، من بينها ضريبة قيمة مضافة تبلغ 20% على الأجهزة المستوردة، إضافة إلى ضرائب استهلاك خاصة ورسوم تسجيل ترفع التكلفة النهائية على المستهلك.
وتظهر البرازيل أيضاً بين الأسواق الأكثر تكلفة، حيث يبلغ سعر iPhone 17 Pro نحو 2,260 دولاراً، بينما يصل السعر في مصر إلى نحو 1,872 دولاراً.
اليابان الأرخص لشراء آيفون 17 برو
على الجانب الآخر، تبدو اليابان السوق الأكثر جاذبية من حيث السعر، إذ يبلغ سعر iPhone 17 Pro نحو 1,121 دولاراً، ليكون بذلك أرخص من سعر الهاتف في الولايات المتحدة.
ويفسر ذلك بانخفاض ضريبة الاستهلاك إلى نحو 10%، إلى جانب المنافسة القوية في سوق الهواتف اليابانية واستراتيجية التسعير التي تتبعها أبل منذ سنوات في السوق المحلية.
وبحسب بيانات منصة Nukeni المتخصصة في مقارنة أسعار منتجات أبل، جاءت اليابان أيضاً ضمن أرخص الأسواق عند إطلاق iPhone 16، إذ بلغ سعره نحو 124,800 ين، أي قرابة 800 دولار، مقارنة بأسعار أعلى في عدد من الأسواق الأوروبية والبرازيل وتركيا.
هل تحافظ اليابان على لقب الأرخص؟
ورغم أن أبل رفعت أسعار بعض منتجاتها في اليابان خلال الفترة الأخيرة، فإن السوق اليابانية لا تزال تتمتع بميزة سعرية مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.
وتبرز ثلاثة عوامل رئيسية وراء ذلك، هي ضعف الين الياباني، والإعفاءات الضريبية المتاحة للسياح، واستراتيجية أبل في التسعير المحلي.
ولا تقتصر ضغوط الأسعار على هواتف آيفون، إذ رفعت أبل خلال يونيو الماضي أسعار بعض أجهزة iPad وMacBook، في ظل ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين المرتبطة بالتوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس ذلك حجم الضغوط التي تواجهها شركات التكنولوجيا العالمية، حتى الكبرى منها، مع ارتفاع تكاليف المكونات وتغيرات سلاسل التوريد العالمية.
