أرباح ناقلات النفط الخليجي تقفز لمستويات قياسية.. 656 ألف دولار يومياً وسط أزمة مضيق هرمز

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

حققت ناقلات النفط العملاقة أرباحاً قياسية خلال الأيام الماضية، مع ارتفاع تكلفة نقل الخام من الخليج العربي إلى آسيا، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة وتراجع استعداد ملاك السفن لعبور مضيق هرمز.

ووصلت إيرادات الناقلات التي تنقل النفط من السعودية إلى الصين إلى نحو 656 ألف دولار يومياً يوم الجمعة، وهو مستوى قياسي يزيد بأكثر من عشرة أضعاف عن المعدل المسجل قبل عام، وفق بيانات بورصة البلطيق حسب بلومبيرغ.

ويأتي هذا الارتفاع مع مؤشرات على زيادة كميات النفط الخارجة من منطقة الخليج العربي، ما رفع الطلب على الناقلات المستخدمة لنقل الخام عبر مضيق هرمز. ومع إحجام عدد من ملاك السفن عن تحمل مخاطر العبور، ارتفعت الأسعار والعلاوات التي يطلبها المشغلون بشكل كبير.

- Advertisement -

رهان كبير على ناقلات النفط

بدأت أسعار الشحن بالصعود في أواخر الأسبوع الماضي، بعدما أبلغت شركة سينوكور غروب (Sinokor Group)، إحدى أبرز الشركات في سوق ناقلات النفط العملاقة، أطرافاً في السوق بأنها أجرت سفناً بأسعار مرتفعة، بحسب مصادر مطلعة على التعاملات.

وكانت الشركة، التي يقودها غا-هيون تشونغ، قد نفذت في وقت سابق من العام أكبر عملية توسع لها في سوق ناقلات النفط، عبر شراء عشرات السفن قبل اندلاع الصراع مع إيران، لتقوم لاحقاً بتأجيرها عند مستويات مرتفعة.

اضطراب مؤشر ناقلات النفط

أدت التطورات العسكرية في المنطقة إلى إرباك المؤشر القياسي الرئيسي لسوق ناقلات النفط، في ظل عدم وضوح أعداد السفن التي تدخل الخليج العربي وتغادره.

وقبل هذه التطورات، كان المؤشر يشكل مرجعاً أساسياً لملاك السفن وتجار السلع لتقييم أرباح ناقلات النفط العملاقة حول العالم، كما ترتبط به معاملات ومشتقات مالية بمبالغ كبيرة.

- Advertisement -

كم تبلغ تكلفة عبور مضيق هرمز؟

تتضمن عملية نقل النفط عبر مضيق هرمز عملياً تكلفتين منفصلتين للشحن؛ الأولى مبلغ مقطوع مقابل عبور السفينة للممر المائي، ثم تبدأ تكلفة شحن جديدة بعد نقل الحمولة إلى ناقلة أخرى خارج المضيق، وتُحتسب وفق معدل أقل مرتبط برحلة من عُمان إلى الصين.

وفي الوقت الحالي، تبلغ تكلفة استئجار ناقلة للرحلة بين عُمان والصين نحو 220 ألف دولار يومياً، مقابل حوالي 131 ألف دولار يومياً قبل شهر.

وقال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، في وقت سابق من الأسبوع، إن تكلفة نقل براميل النفط عبر مضيق هرمز تصل إلى نحو 20 مليون دولار، فيما أفاد مشاركون في سوق الناقلات بأن التكلفة واصلت الارتفاع خلال الأسبوع.

اضطرابات الشحن تزيد أرباح الناقلات

ولا يقتصر ارتفاع أسعار الشحن على مخاطر العبور في مضيق هرمز، إذ أسهمت اضطرابات أخرى في حركة التجارة البحرية في تقليص المعروض من السفن ورفع تكاليف النقل.

كما دفعت هجمات جماعة الحوثيين في اليمن على ناقلات سعودية المملكة إلى إعادة توجيه جزء من صادراتها عبر البحر المتوسط، قبل مواصلة الرحلات إلى آسيا عبر طريق أطول يلتف حول أفريقيا.

وتضيف هذه الرحلات في العادة نحو 30 يوماً إلى زمن الوصول إلى الأسواق الآسيوية، ما يزيد الطلب على الناقلات ويحد من عدد السفن المتاحة في السوق.

وفي حالات أخرى، تقوم الناقلات التي تنقل النفط إلى خارج مضيق هرمز بتفريغ حمولاتها ونقلها إلى سفن أخرى بعد مغادرة الممر المائي، وهي عملية تحتاج إلى وقت إضافي وتؤدي بدورها إلى سحب مزيد من السفن من السوق المتاحة.

وبذلك، تجد سوق ناقلات النفط العملاقة نفسها أمام مزيج من ارتفاع الطلب، ومحدودية المعروض، وزيادة مخاطر الملاحة، وهي عوامل دفعت أسعار الشحن إلى مستويات غير مسبوقة.

المشار إليها:
Exit mobile version