أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات تحسناً ملحوظاً في أداء القطاعات الخاصة غير النفطية في عدد من دول المنطقة خلال أغسطس/آب 2026، مع تسجيل السعودية أعلى مستوى لها في ستة أشهر، بينما حققت الإمارات أسرع وتيرة تحسن في النشاط منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
السعودية.. نمو القطاع غير النفطي عند أعلى مستوى في 6 أشهر
سجل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال أغسطس/آب الماضي أسرع وتيرة نمو له في ستة أشهر، مدعوماً بارتفاع مستويات الإنتاج وتحسن نشاط السوق وزيادة الطلب.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للسعودية، الصادر عن بنك الرياض والذي تجمع بياناته مؤسسة S&P Global، إلى 53.8 نقطة في أغسطس/آب، مقارنة مع 53.1 نقطة في يوليو/تموز.
وتسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر، في حين واصلت الطلبات الجديدة ارتفاعها للشهر الخامس على التوالي، بعد تراجع مؤقت خلال مارس/آذار.
في المقابل، واصلت طلبات التصدير انخفاضها للشهر السادس على التوالي، مع تسارع وتيرة التراجع، إذ أشارت الشركات إلى تأثير التوترات الإقليمية والمنافسة الخارجية على الطلب.
وشهد سوق العمل تحسناً أيضاً، مع ارتفاع مستويات التوظيف للشهر الثاني على التوالي، إلا أن وتيرة التعيينات بقيت محدودة، بالتزامن مع انخفاض الأعمال المتراكمة للشهر الثالث على التوالي، ما يشير إلى استمرار وجود طاقة إنتاجية غير مستغلة لدى الشركات رغم تحسن النشاط.
كما ارتفع معدل شراء مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير/شباط، بينما بقيت ضغوط التكلفة مرتفعة، رغم تراجعها إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر.
وسجلت تكاليف الموظفين أسرع ارتفاع لها منذ فبراير/شباط، في حين تباطأ تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ مارس/آذار.
الإمارات.. تسارع النمو للشهر الثاني على التوالي
واصل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تحسنه خلال أغسطس/آب، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global إلى 55.3 نقطة، مقارنة مع 52.7 نقطة في يوليو/تموز.
ويعكس ارتفاع المؤشر تسارع النمو للشهر الثاني على التوالي، فيما سجل تحسن ظروف التشغيل أسرع وتيرة له منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأفادت الشركات بزيادة قوية في الأعمال الجديدة، هي الأكبر منذ أكثر من عامين، بالتزامن مع نمو حاد في الإنتاج وتحسن مستويات المخزون وتراجع قيود العرض وانخفاض ضغوط الأسعار.
ويعزى هذا التحسن إلى تسارع وتيرة المبيعات وعودة الشركات إلى بناء المخزونات، بينما سجل الطلب على الصادرات توسعاً متتالياً بعد فترة من التراجع خلال الربع الثاني.
كما ارتفعت مستويات الإنتاج في أغسطس/آب بأسرع وتيرة خلال ستة أشهر.
ورغم زيادة الإنتاج، سجلت الشركات غير النفطية تراكمًا سريعاً في الطلبات غير المكتملة، في وقت ساهمت حالة عدم اليقين المستمرة في تردد الشركات بشأن زيادة التوظيف، ما أدى إلى انخفاض مستويات العمالة للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر.
وفي جانب سلاسل التوريد، تحسن أداء الموردين خلال أغسطس/آب، بدعم من زيادة التدفقات التجارية وتسارع عمليات التسليم، الأمر الذي ساعد على خفض معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى منذ فبراير/شباط.
دبي.. قفزة في مؤشر مديري المشتريات
سجل مؤشر مديري المشتريات في دبي تحسناً واضحاً خلال أغسطس/آب، بعدما ارتفع إلى 54.1 نقطة من 51.7 نقطة في يوليو/تموز.
وقفز نمو الإنتاج والطلبات الجديدة إلى أعلى مستوياتهما في ستة أشهر، في حين سجلت مخزونات مستلزمات الإنتاج أسرع زيادة لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2017.
وعلى خلاف الاتجاه العام في الإمارات، تسارعت ضغوط الأسعار لدى الشركات غير النفطية في دبي خلال الشهر الماضي، مع ارتفاع إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في أربعة أشهر.
مصر.. انكماش القطاع غير النفطي يتباطأ إلى أدنى مستوى منذ يناير
في مصر، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات تحسناً في أداء القطاع الخاص غير النفطي خلال أغسطس/آب، مع تسجيل أبطأ معدل انكماش منذ يناير/كانون الثاني.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لمصر الصادر عن S&P Global إلى 49.6 نقطة في أغسطس/آب، مقابل 46.8 نقطة في يوليو/تموز، ليسجل أعلى مستوى له في سبعة أشهر.
ويُعد مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن القطاع الخاص غير النفطي المصري ظل في منطقة الانكماش رغم تحسن المؤشر بشكل ملحوظ.
وتراجع الإنتاج بأبطأ وتيرة خلال سبعة أشهر، بينما استمر النشاط التجاري الجديد في الانكماش، لكن بوتيرة هي الأبطأ منذ فبراير/شباط.
كما واصلت مبيعات الصادرات تراجعها للشهر السادس على التوالي، رغم تباطؤ معدل الانخفاض مقارنة مع يوليو/تموز.
وفي المقابل، ارتفع معدل التوظيف للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مسجلاً ثاني أسرع وتيرة نمو منذ بدء إجراء المسح في عام 2011.
واستقرت الأعمال المتراكمة بشكل عام بعد ارتفاعها خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
أما نشاط الشراء، فانكمش للشهر الخامس على التوالي وبأسرع وتيرة منذ نحو ثلاث سنوات، وسط حديث الشركات عن نقص المواد وقيود التدفقات النقدية.
كما شهدت مواعيد تسليم الموردين اضطراباً طفيفاً بعد التحسن المؤقت الذي سجلته في يوليو/تموز.


