تتجه الحكومة المصرية إلى زيادة جديدة في أسعار المحروقات خلال الأيام المقبلة، مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، وفق تصريحات وكيل اتحاد الصناعات المصرية محمد توفيق لـ«العربي الجديد».
وقال توفيق إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 120 دولاراً للبرميل يضغط على الحكومة لرفع أسعار المحروقات، في وقت بُنيت فيه موازنة مصر للعام المالي 2026-2027 على أساس سعر يبلغ 75 دولاراً للبرميل.
لجنة التسعير تبحث الأسعار الجديدة
وأوضح توفيق أن لجنة تسعير المحروقات التابعة لمجلس الوزراء ستجتمع خلال الأيام المقبلة لتحديد الأسعار للفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكلفة مشتريات الحكومة من النفط والغاز.
وأشار إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وقناة السويس تزيد الضغوط على الاقتصاد المصري، نظراً لتأثيرها في تكاليف الطاقة والواردات.
ضغوط على الاقتصاد المصري
ورغم تحسن الاحتياطيات الأجنبية وزيادة السيولة الدولارية لدى البنوك واستقرار سعر الصرف نسبياً، يرى توفيق أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن ارتفاع كلفة الواردات، ولا سيما المحروقات، يأتي في وقت تواجه فيه مصر التزامات مرتفعة مرتبطة بالدين الخارجي وخدمة الدين.
وفي السياق ذاته، أشار المركز المصري للدراسات الاقتصادية في أحدث إصدار من تقرير «نظرة على الأسواق المالية» إلى أن تحسن السيولة الأجنبية في مصر يبقى معرضاً للتأثر بالتطورات الإقليمية والصدمات الخارجية.
التمويل الخارجي تحت الضغط
وأظهر التقرير ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي والاحتياطيات الدولية، بما دعم الوضع الخارجي لمصر على المدى القصير، مع استمرار استقرار سعر صرف الجنيه نسبياً.
وأشار المركز إلى أن هذا التحسن يبقى عرضة للمخاطر في ظل ارتفاع الدين الخارجي والتزامات خدمة الدين، فيما حافظ عائد السندات الحكومية المصرية لأجل 10 سنوات على مستويات مرتفعة، ما يعكس استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض.
في المقابل، تراجعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات بشكل طفيف، في مؤشر على تحسن محدود في تقييم مخاطر الدين السيادي وزيادة محدودة في ثقة المستثمرين.
