أعلن جهاز قطر للاستثمار و«جيه بي مورجان أسيت مانجمنت» اتفاقاً مبدئياً لإطلاق شراكة استثمارية بقيمة 20 مليار دولار، تجمع بين محافظ أسهم عالمية واستثمارات في الأسواق الخاصة، ضمن توجه الصندوق القطري لتوسيع نطاق استثماراته الدولية وتنويع أدواته الاستثمارية.
وتتوزع الشراكة بين 15 مليار دولار لمحافظ أسهم عالمية مخصصة لجهاز قطر للاستثمار، و5 مليارات دولار لمبادرة تستهدف توفير التمويل للشركات الأمريكية متوسطة الحجم من خلال الأسواق الخاصة.
15 مليار دولار لمحافظ الأسهم
بموجب الاتفاق، ستتولى «جيه بي مورجان أسيت مانجمنت» إدارة محافظ أسهم عالمية بقيمة 15 مليار دولار لصالح جهاز قطر للاستثمار، ما يتيح للصندوق توسيع انكشافه على أسواق الأسهم العالمية عبر مدير أصول أمريكي كبير.
وقال محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، وفقاً لما نقلته رويترز، إن التعاون سيفتح آفاقاً جديدة أمام الطرفين لتحقيق قيمة طويلة الأجل.
أما الجزء الثاني من الشراكة، فيتعلق باستثمار 5 مليارات دولار في الأسواق الخاصة، مع تركيز على توفير رأس المال للشركات الأمريكية متوسطة الحجم. ويختلف هذا النوع من التمويل عن الاستثمار في الأسهم المدرجة، إذ يستهدف شركات تعتمد بدرجة أكبر على قنوات التمويل الخاص خارج أسواق الأسهم والسندات العامة.
شراكة جديدة في وقت يعيد فيه الصندوق ترتيب استثماراته
تأتي الاتفاقية في وقت يوسع فيه جهاز قطر للاستثمار أدواته الاستثمارية وشراكاته مع المؤسسات المالية العالمية، بالتزامن مع مساعي الدوحة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على إيرادات قطاع الطاقة.
ويقدر مركز Global SWF أصول جهاز قطر للاستثمار بنحو 580 مليار دولار، فيما يمتد نشاط الصندوق إلى مجموعة واسعة من الأسواق والقطاعات حول العالم.
وفي كانون الثاني، وسّع جهاز قطر للاستثمار شراكته مع «غولدمان ساكس» ضمن إطار استثماري مستهدف بقيمة 25 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار بناء شبكة واسعة من الشراكات مع مؤسسات إدارة الأصول والأسواق العالمية.
استثمارات خارجية مع تركيز أكبر على الداخل
وتزامن الإعلان عن الشراكة مع خطوة أخرى في استراتيجية الاستثمار القطرية؛ إذ أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنشاء «دوحة للاستثمار» داخل جهاز قطر للاستثمار لإدارة المحفظة المحلية للصندوق.
وتستهدف المنصة الجديدة تطوير الشركات الوطنية، ودعم الشركات الناشئة، وتعميق أسواق رأس المال، وجذب رأس المال والخبرات الدولية، ما يضيف مساراً محلياً إلى النشاط الاستثماري العالمي للصندوق.
وبذلك تتحرك استراتيجية جهاز قطر للاستثمار على مسارين متوازيين: توسيع الاستثمارات في الأسواق العالمية عبر شراكات وأدوات متعددة، مع تخصيص منصة مستقلة لإدارة وتنمية جزء أكبر من قاعدة الأصول والشركات داخل الاقتصاد القطري.
20 مليار دولار ليست استثماراً أميركياً مباشراً
ولا تعني قيمة الشراكة البالغة 20 مليار دولار ضخ المبلغ كاملاً في أصول أمريكية دفعة واحدة؛ إذ تتوزع بين محافظ أسهم عالمية بقيمة 15 مليار دولار ومبادرة للأسواق الخاصة بقيمة 5 مليارات دولار.
وتمنح هذه الهيكلة جهاز قطر للاستثمار تعرضاً أوسع للأسواق العامة والخاصة، مع تنويع مصادر العائد بين الأسهم والائتمان والاستثمارات






