القطاع غير النفطي يتباين: السعودية تتقدم والإمارات تحافظ على الزخم ومصر تتراجع

أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر أيلول تبايناً واضحاً في أداء القطاع الخاص غير النفطي بين أكبر اقتصادات عربية، مع استمرار الضغوط على الشركات المصرية، مقابل ثبات النشاط في الإمارات وتسارع النمو في السعودية.

في مصر، انخفض مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 47.2 نقطة في أيلول، مقارنة بـ49.6 نقطة في آب، ليبتعد أكثر عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وجاء التراجع مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع، وسط ضعف ظروف السوق واستمرار الضغوط التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية.

وتراجعت مبيعات الصادرات المصرية للشهر السابع على التوالي، وإن كان الانخفاض هو الأبطأ خلال هذه الفترة. في المقابل، ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، بينما ظل تضخم أسعار الإنتاج مرتفعاً، وصعد تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

- Advertisement -

الإمارات تحافظ على مستوى قوي

في الإمارات، استقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي عند 55.3 نقطة في أيلول، من دون تغيير عن آب، ما يعكس استمرار توسع النشاط بوتيرة قوية.

وتسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مدفوعاً بتحسن الطلب وتدفقات الأعمال الجديدة، فيما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ تشرين الثاني 2024.

لكن قوة الطلب رافقها تصاعد في ضغوط الأسعار، إذ ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أيار 2011، بينما وصل تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر. كما تراجع تفاؤل الشركات بشأن المستقبل مقارنة بالشهر السابق.

السعودية تسجل أسرع نمو منذ شباط

أما السعودية، فسجل القطاع الخاص غير النفطي أسرع نمو منذ شباط، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 55.3 نقطة في أيلول، مقابل 53.8 نقطة في آب.

- Advertisement -

وجاء التحسن مدفوعاً بتسارع نمو الطلبات الجديدة، التي سجلت أقوى زيادة منذ شباط، إلى جانب ارتفاع التوظيف إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر. في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، مع تراجع الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي.

ورغم قوة النشاط المحلي، واجهت الشركات السعودية ضغوطاً متزايدة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد والنقل، ما دفعها إلى رفع أسعار البيع بثاني أسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات.

ويعكس الأداء المتباين بين الأسواق الثلاثة اعتماد النشاط غير النفطي على محركات مختلفة؛ إذ تستفيد السعودية من قوة الطلب المحلي والاستثمار والمشاريع المرتبطة بالحكومة وصندوق الاستثمارات العامة، بينما تحافظ الإمارات على توسع قوي مدفوع بالطلب والتجارة، في حين لا تزال الشركات المصرية تواجه ضغوطاً اقتصادية وتضخمية تحد من نمو النشاط.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version