أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، استعداد الصندوق لتقديم دعم مالي ودعم للسياسات الاقتصادية في العراق، استجابةً لطلب السلطات العراقية الحصول على برنامج إقراض، مؤكدةً في الوقت نفسه إحراز تقدم في المفاوضات مع لبنان بشأن برنامج مماثل.
وقالت غورغيفا، خلال المؤتمر الصحفي الختامي للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، السبت، إن الصندوق سيقدم للعراق الدعم المالي والمشورة المتعلقة بالسياسات، فيما تتواصل المباحثات المكثفة مع السلطات اللبنانية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إقراض.
وأوضحت أن المفاوضات مع لبنان حققت تقدماً كبيراً، رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من العمل المشترك، معربةً عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
صندوق النقد يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وفي سياق متصل، أشارت غورغيفا إلى أن الصندوق خفّض توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2%، لافتةً إلى أن تأثير الحرب كان سيصبح أشد بكثير لولا الإصلاحات التي نفذتها دول في المنطقة والجهود المبذولة لتوسيع احتياطياتها.
كما أكدت أهمية زيادة موارد صندوق النمو والحد من الفقر، الذي يقدم قروضاً للدول منخفضة الدخل، موضحةً أن العديد من هذه الدول لا تحتاج إلى إجراء تعديلات جذرية في سياساتها.
تحذير من مخاطر المؤسسات المالية غير المصرفية
وحذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من المخاطر المرتبطة بالمؤسسات المالية غير المصرفية والهجمات الإلكترونية وعمليات الاحتيال، مشددةً على ضرورة أن تكون الجهات التنظيمية والرقابية على دراية كاملة بهذه التحديات.
ووصفت غورغيفا أجواء الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي، التي استضافتها بانكوك خلال الأيام الماضية، بأنها جمعت بين التفاؤل والقلق.
وشددت كذلك على أهمية تركيز البنوك المركزية على الحفاظ على استقرار الأسعار، مشيرةً إلى أن أعضاء الصندوق ناقشوا مواطن الضعف التي تهدد قدرة الاقتصادات على الصمود، في وقت تتعرض فيه احتياطيات الطاقة والموارد المالية لضغوط متزايدة.


