مع دخول التوترات في الشرق أسبوعها الرابع، بدأت تداعياتها تطال أعمق قطاعات الاقتصاد الإقليمي. هذه المرة، الوجهة هي دبي وعقاراتها الفاخرة.
ستة صكوك إسلامية مقومة بالدولار، صادرة عن شركتي “بن غاطي القابضة” و”أمنيات هولدينغز”، هوت إلى مستويات تُصنف “متعثرة” وفق معايير السوق. أي أن فارق العائد عليها تجاوز حاجز 1000 نقطة أساس فوق المعدل الخالي من المخاطر.
هذه الصكوك الستة تمثل نحو 15% من إجمالي سندات القطاع العقاري المقومة بالدولار في الشرق الأوسط.
من هاتان الشركتان؟
بن غاطي: تركز على الإسكان متوسط التكلفة، لكنها توسعت لاحقاً إلى مشاريع فاخرة، أبرزها برج يحمل علامة “مرسيدس” ومن المتوقع أن يكون من أطول المباني السكنية في العالم.
أمنيات هولدينغز: تركز على شريحة الفخامة الفائقة.
ماذا حدث؟
قبل الحرب، كان قطاع العقارات في دبي يشهد طفرة وموجة اقتراض محمومة. لكن إغلاق السوق الأولية للسندات بعد اندلاع النزاع جعل خيارات إعادة التمويل محدودة، ما زاد الضغط على الشركات ذات التصنيف الائتماني المنخفض.
ماذا تقول الشركات؟
بن غاطي تؤكد أن مواقع البناء تعمل بكامل طاقتها، وأن معدلات الإلغاء لا تتجاوز 1%، مع مبيعات أسبوعية تصل إلى 500 مليون درهم.
أمنيات تقول إنها في وضع قوي وممولة بالكامل، مع إيرادات تعاقدية تكفي لأكثر من أربع سنوات، ولم تسجل أي إلغاءات.
وكالات التصنيف تترقب..
فيتش وضعت الشركتين تحت المراجعة لاحتمال خفض التصنيف، بسبب المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف البناء.
موديز أبقت على تصنيف “بن غاطي”، مشيرة إلى سيولة جيدة لتغطية استحقاقات 2027.
خبراء يحللون..
تقول زينة رزق من “أموال كابيتال”:
“كانت شركات العقارات في دبي الأكثر تأثراً بالوضع. عمليات البيع على المكشوف من قبل صناديق التحوط ساهمت في موجة بيع واسعة في القطاع. تظهر بعض فرص الاستثمار، لكن البعض ينتظر وضوحاً أكبر بشأن النتائج قبل الدخول”.

