أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عزمه تنفيذ مشروعين عقاريين ضخمين في سوريا باستثمارات تقدر بنحو 20 مليار دولار، يتضمنان إنشاء آلاف الوحدات السكنية، إلى جانب منتجعات سياحية ومكاتب تجارية ومتاجر ومدارس ومستشفيات، في كل من دمشق واللاذقية.
وفي مقابلة مع وكالة “بلومبرغ”، أمس الأربعاء، قال العبار إن سوريا تمتلك مقومات كبيرة في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، إلا أنها لم تشهد تطوراً ملحوظاً خلال العقود الماضية بسبب غياب بيئة استثمارية جاذبة، مشيراً إلى أن المستثمرين العرب كانوا ينظرون إلى السوق السورية باهتمام، لكنهم لم يجدوا الظروف المناسبة للدخول إليها.
ويترأس العبار شركتي إعمار العقارية في دبي وإيجل هيلز في أبوظبي، وهما من أبرز شركات التطوير العقاري في المنطقة، وقد نفذتا مشاريع بمليارات الدولارات في عدد من الدول، بينها مصر والسعودية، إضافة إلى مشاريع في أوروبا مثل مشروع “واجهة بلغراد البحرية”.
شركة جديدة لإدارة المشاريع
وأوضح العبار أن تنفيذ المشروعين سيكون عبر شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين من دول الخليج، إلى جانب مستثمرين سوريين سيتمكنون من المساهمة في الشركة مقابل امتلاك أسهم فيها.
وأضاف أن الحكومة السورية ستسهم بالأراضي المخصصة للمشاريع، فيما لا تزال آلية التمويل النهائية قيد الإعداد، مؤكداً أن شركة إيجل هيلز ستكون المستثمر الرئيسي، لكنه يطمح إلى أن تكون غالبية ملكية الشركة للسوريين، بما يتيح لهم المشاركة المباشرة في الاستثمار ويعزز ثقة المجتمع المحلي بالمشروع.
وأشار إلى أن أعمال البناء من المتوقع أن تبدأ خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
خيارات لدعم السكن منخفض التكلفة
وكشف العبار أنه يدرس آليتين للمساهمة في توفير مساكن بأسعار مناسبة، الأولى تتمثل في تخصيص جزء من المشروع لوحدات سكنية منخفضة التكلفة، والثانية تقوم على اقتطاع مبلغ يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف دولار من قيمة كل منزل يتم بيعه، وتوجيهه إلى صندوق مخصص لإعادة بناء منازل الفئات الأكثر احتياجاً.
وأكد العبار أن الأولوية في الاستثمار ستكون للسوريين، سواء المقيمين داخل البلاد أو خارجها، إذا رغبوا في المشاركة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة غير مسبوقة أمام السوريين للاستثمار في مشاريع تنموية داخل وطنهم.
