بدأت، اليوم الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين الهند والمملكة المتحدة، مع دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة الثنائية، وخفض الرسوم الجمركية، وتوسيع فرص الاستثمار بين البلدين.
وبحسب مكتب الإعلام الحكومي الهندي (Press Information Bureau)، تمنح الاتفاقية المصدرين الهنود إعفاءً جمركياً فورياً على معظم السلع المصدرة إلى السوق البريطانية، ما يوفر دفعة قوية لعدد من القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها المنسوجات والجلود والصناعات كثيفة العمالة.
وفي المقابل، تتيح الاتفاقية لبريطانيا توسيع حضورها في السوق الهندية، التي تعد من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، عبر خفض تدريجي للرسوم الجمركية، إلى جانب تطبيق نظام حصص في قطاعات رئيسية مثل صناعة السيارات.
كما تفتح الاتفاقية مجالات جديدة للتعاون في المشتريات الحكومية، والخدمات المالية، والتعليم، والتأمين، والخدمات المهنية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وبموجب الاتفاق، ستلغي المملكة المتحدة الرسوم الجمركية بشكل فوري على 96.8% من البنود الجمركية، وهو ما يغطي نحو 97.7% من قيمة الصادرات الهندية إلى السوق البريطانية.
في المقابل، ستزيل الهند الرسوم الجمركية مباشرة على 64.1% من البنود الجمركية، مع خفضها تدريجياً على 21% إضافية، فيما أبقت على الرسوم المفروضة على بعض السلع الحساسة لحماية الإنتاج والأسواق المحلية.
ويأتي دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بعد إعلان لندن ونيودلهي، في أيار 2025، التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة عقب مفاوضات استمرت ثلاث سنوات وشهدت عدة جولات من التوقف قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
