أدّى قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتقليص معظم المساعدات الدولية إلى تعثر عشرات المشروعات الحيوية للمياه والصرف الصحي في العديد من الدول النامية، مما يهدد حياة الملايين الذين كانوا يعتمدون عليها للحصول على مياه نظيفة وخدمات صحية أساسية.
مشروعات متوقفة… والبنية التحتية في مهب الريح
وكشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز" أن 21 مشروعًا على الأقل في 16 دولة حول العالم توقفت بشكل مفاجئ، عقب إلغاء أو تعليق مئات الملايين من الدولارات التي كانت مخصصة لتمويلها.
المشروعات المتضررة تشمل منشآت حيوية مثل أبراج المياه، وشبكات الأنابيب، ومحطات المعالجة التي كان يُفترض أن تخدم المدارس والمراكز الصحية والمجتمعات المحلية.
دول في أزمة: كينيا، نيبال، مالي، ولبنان
وحسب ما نشرته CNBC عربية ففي كينيا، توقف مشروع بقيمة 100 مليون دولار تموله وكالة التنمية الأميركية (USAID) في محافظة تافيتا، بعد تنفيذ 15% فقط منه، تاركاً خلفه قنوات مفتوحة تهدد حياة السكان، خاصة في موسم الأمطار.
في نيبال، تعطلت أكثر من 100 منظومة لمياه الشرب، وتكدّست المعدات والمواد في مخازن مهجورة، بينما تسعى الحكومة النيبالية حالياً للبحث عن مصادر تمويل بديلة.
في مالي، تُركت أبراج المياه المخصصة للمرافق التعليمية والصحية دون اكتمال، ما أثر بشكل مباشر على آلاف التلاميذ والمرضى.
في لبنان، أُلغي مشروع للطاقة الشمسية كان من المفترض أن يزوّد السكان بالمياه، مما أدى إلى فقدان وظائف والاعتماد على مولدات ديزل مرتفعة التكلفة.
تداعيات خطيرة على الصحة والتعليم والثقة العالمية
ويأتي هذا القرار في لحظة حرجة تعاني فيها العديد من الدول الفقيرة من أزمات مالية ومناخية معقدة، وتعتمد على التمويل الدولي في مشاريع البنية التحتية.
ووفقاً للخبراء، فإن هذه التطورات تنذر بتفشي أمراض ناتجة عن المياه الملوثة، تدهور التعليم بسبب نقص المياه في المدارس، وفقدان الثقة في الولايات المتحدة كممول أساسي للتنمية حول العالم.
مشروع استثنائي في الأردن ينجو من التوقف
على الرغم من هذا التراجع الشامل، نجا مشروع ضخم لتحلية المياه في الأردن بقيمة 6 مليارات دولار من الإيقاف، بعد تدخل مباشر من الملك عبد الله الثاني، ما يؤكد أهمية هذا المشروع بالنسبة للدولة والمنطقة.


