يتمّ القيام بعمليات تحقيق داخل الولايات المتحدة مع بورصة العملات المشفرة Binance حول التلاعب بالسوق، ما أسفر عن تعرّضها لتدابير صارمة في بلدان عديدة.
حيث تقوم بورصة Binance بتداول الرموز الرقمية التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات يوميًا، في معاملات لا تشرف عليها هيئات الرقابة الحكومية في بلدان عدة، وهذا يعطي لمنصة التداول الفرصة في إمكانية الوصول إلى المعلومات عن ملايين الصفقات.
لذلك تقوم السلطات الأميركية بالتحقيق فيما إذا قد أساءت الشركة توظيف هذه المعلومات كتداول أوامر العملاء من الداخل قبل تنفيذها. بالإضافة إلى التحقيق في كون بورصة العملات Binance أو الموظفين قد حازوا على أرباح عن طريق عملائها. حيث أفاد تقرير بلومبيرغ إن الاستجواب يشمل لجنة تداول العقود الآجلة للسلع CFTC، التي تواصلت مع شهود محتملين في الأسابيع الأخيرة.
وقد ذكر متحدث باسم البورصة: إن سياسة الشركة لا تسمح مطلقًا بمحاولات التداول من الداخل، كما أنها تعمل تحت مظلة "مدونة أخلاقية صارمة" لحظر أي سلوك سيء. وأضاف: "هناك عملية طويلة الأجل يتبعها فريقنا الأمني للتحقيق مع أولئك الذين تورطوا في هذا النوع من السلوك ومحاسبتهم، ويعتبر إنهاء عقودهم الفوري الحد الأدنى من العواقب".
كما تتعرّض البورصة إلى تدقيق شديد، بالتزامن مع ارتفاع قائمة البلدان التي تطالب الشركة بالتوقف عن تقديم الخدمات داخل حدودها بسبب عدم ترخيصها. فقد وضعت في وقت سابق من هذا الشهر على قائمة "تنبيه المستثمر" في سنغافورة، في حين منعتها الجهة الناظمة المالية في المملكة المتحدة من العمل في الدولة.
وتحقّق وزارة العدل وخدمة الإيرادات الداخلية في الولايات المتحدة مع بورصة Binance وسط مخاوف استغلال البورصة لإخفاء المعاملات غير القانونية أو التهرب من رجال الضرائب، ومن المحتمل ألّا يثمر هذا التحقيق عن أيّ إجراء رسمي.
وقد قال مؤسس بورصة Binance تشانغبينغ تشاو: أن بورصة Binance تواجه تركيزًا مفرطًا فيما يتعلق بالأمور التنظيمية، ما يسلط الضوء على التزام المنصة بمنع التداول من الداخل وتوفير الحماية ضد السلوك السيء.
فقد قامت تايلاند بتقديم شكوى جنائية ضد البورصة لعملها بدون ترخيص، بالإضافة إلى مشاكل تنظيمية في إيطاليا واليابان وألمانيا
