في خطوة تعكس تطلع رجال الأعمال السوريين حول العالم إلى المشاركة في بناء وطنهم، كشف مصدر لموقع "بزنس2بزنس" عن نية عدد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في دول الخليج إطلاق صندوق استثماري ضخم، يهدف إلى دعم إعادة إعمار سوريا وتوجيه الدعوة لجميع السوريين بجميع دول العالم.
ويُتوقع أن تصل القيمة الاستثمارية لهذا الصندوق إلى مليار دولار، مع التركيز على مشاريع كبرى في قطاعات العقارات، الطاقة، البنية التحتية، وبناء المجمعات السكنية.
مقر عالمي للصندوق
المصدر أكد أن دبي ستحتضن مقر هذا الصندوق الاستثماري المرتقب، الذي يهدف إلى استقطاب رجال الأعمال السوريين من جميع أنحاء العالم، خصوصاً أولئك الراغبين في الاستثمار أو دعم بلدهم بعد سقوط النظام الحالي وتحرير سوريا.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تحركات دولية ومحلية لإعادة تأهيل سوريا اقتصادياً، حيث بدأت العديد من الدول إعادة فتح سفاراتها في دمشق، بما في ذلك تركيا التي أعادت افتتاح سفارتها رسمياً يوم أمس بعد إغلاق دام أكثر من 13 عاماً.
تحضيرات لإطلاق المرحلة المقبلة
وأشار المصدر لموقع "بزنس2بزنس" إلى أن هذه المبادرة تأتي في ظل تحركات لاستعادة سوريا موقعها الإقليمي والدولي، حيث بدأت العديد من الدول العربية والأوروبية التحرك للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، شهدت الأيام الأخيرة تسارعاً في الإعلان عن خطط استراتيجية للبحث عن الفرص الاقتصادية المستقبلية في سوريا.
تاريخ طويل من المبادرات
يُذكر أن الدعوات لإشراك رجال الأعمال السوريين في إعادة إعمار سوريا ليست جديدة. ففي عام 2017، تم الإعلان عن تأسيس "جمعية رجال الأعمال السوريين الدولية" في مدينة مرسيليا الفرنسية، والتي جمعت عدداً من رجال وسيدات الأعمال السوريين المقيمين في الخارج.
كما صدرت في السنوات الماضية تصريحات عديدة من رجال أعمال سوريين في أوروبا، أكدوا فيها استعدادهم للمساهمة في إعادة إعمار سوريا، شرط أن يتم رحيل نظام بشار الأسد.
التحديات والآفاق المستقبلية
اليوم، ومع تغيّر المعادلات السياسية في سوريا، تبدو هذه التصريحات أقرب إلى التنفيذ، وسط أجواء إيجابية تسود الساحة السياسية والاقتصادية. ويُتوقع أن تسهم مثل هذه المبادرات في إحداث تحول جذري في المشهد الاقتصادي السوري، إذا ما تم تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة وضمان الاستقرار الأمني والقانوني لجذب الاستثمارات.
الحديث عن إطلاق صندوق استثماري بمليار دولار هو خطوة جريئة تعكس رغبة السوريين في إعادة بناء بلدهم على أسس حديثة ومتطورة. ويبقى التحدي في تحويل هذه الأفكار إلى واقع ملموس يدعم تطلعات السوريين في مستقبل أفضل.
