سجلت الليرة السورية تحسناً كبيراً أمام الدولار الأمريكي، لتصل إلى أفضل مستوياتها منذ سنوات، بعد ارتفاع قيمتها بنسبة 20% خلال اليومين الماضيين. جاء ذلك بالتزامن مع استئناف "مصرف سورية المركزي" عمله صباح اليوم الأحد 15 ديسمبر، مما أعطى زخماً إضافياً لحركة الأسواق.
ووفقاً لموقع "الليرة اليوم"، افتتحت تعاملات الليرة صباح اليوم الأحد 15 ديسمبر في دمشق عند 11 ألف ليرة للشراء و12 ألفاً للمبيع، بينما سجلت في حلب 11,500 ليرة للشراء و12,500 ليرة للمبيع، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء النقدي.
هذا و ارتفعت قيمة الليرة السورية أمام الدولار بنحو 20% على الأقل خلال اليومين الماضيين مع تدفق السوريين من لبنان والأردن وإنهاء ضوابط صارمة على تداول العملات الأجنبية بعد سقوط حكومة بشار الأسد بحسب ما نشرته "رويترز" .
وأشار عاملون بالصرافة في دمشق إلى أن أسعار الصرف تراوحت بين 10 آلاف و12500 ليرة مقابل الدولار اليوم يوم أمس السبت، وهو فارق كبير بين 20% و50% مقارنة بالسعر السابق عند 15 ألف ليرة، وسط تقلبات عالية في السوق.
وعزى المتعاملون ذلك إلى عودة آلاف السوريين الذين نزحوا إلى الخارج خلال الحرب التي استمرت 13 عاما في البلاد وحرية تداول الدولار والليرة التركية في الأسواق.
وفي السابق، كان استخدام العملات الأجنبية في المعاملات اليومية يمكن أن يزج بالسوريين في السجن، وكان كثيرون يخشون حتى نطق كلمة "دولار" في الأماكن العامة.
ووفقا لوكالات الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر. وتدهورت قطاعات النفط والتصنيع والسياحة وغيرها من المجالات الرئيسية في البلاد بسبب القتال لسنوات، وتعمل شرائح كبيرة من السكان في القطاع العام المتهالك، حيث يبلغ متوسط الأجور الشهرية حوالي 300 ألف ليرة سورية.
و قال رئيس الحكومة السورية الانتقالية محمد الشرع في تصريح سابق، إنها سترفع الأجور وتمنح الأولوية لتحسين الخدمات.
وأعلن مصرف سوريا المركزي في بيان له الأسبوع الماضي أن الليرة السورية تبقى هي العملة الوحيدة المسموح بتداولها في جميع أنحاء البلاد. وذكر المصرف المركزي أن العملة المعتمدة في التداول في سوريا هي الليرة السورية بكافة فئاتها.
