في خطوة تعكس توسعاً استراتيجياً، كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن توقعات بأن تتضاعف استثمارات ومشتريات الصندوق في أوروبا، لتصل إلى 170 مليار دولار، مقارنة بـ 85 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من 2017 حتى نهاية العام الماضي.
ويأتي هذا التوسع ليعزز موقع المملكة كلاعب رئيسي في الأسواق العالمية، حيث أضاف الصندوق مركز نقل حيوياً إلى محفظة أصوله الأوروبية المتنامية، وهو مؤشر واضح على تزايد نشاط السعودية في قطاع الصفقات خارج الولايات المتحدة، التي لطالما كانت محور اهتمامها الاستثماري.
وحسب بلومبيرغ فخلال قمة الأولوية الأوروبية في العاصمة الألبانية تيرانا، أكد الرميان على أهمية أوروبا في استراتيجية الاستثمار السعودية، مشدداً على أن القدرة على التنبؤ والاستقرار التنظيمي هما أساس الالتزامات طويلة الأجل للصندوق.
وفي إطار تعزيز دوره الاقتصادي، استحوذ الصندوق في ديسمبر الماضي على حصة 15% في الشركة القابضة لمطار هيثرو، مما يعكس استراتيجيته في تنويع الأصول والمشاركة في مشاريع بنية تحتية عالمية.
ولفت الرميان إلى التأثير الإيجابي لاستثمارات الصندوق على الناتج المحلي الأوروبي، والذي يبلغ حالياً 52 مليار دولار، مع توقعات بأن يتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أبرم الصندوق عدة اتفاقيات مع شركات أميركية متخصصة في إدارة الأصول، تضمنت تعهدات بضخ إجمالي 11 مليار دولار، وذلك خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي الذي انعقد في الرياض مؤخراً.
وفي سياق متصل، أكد الرميان خلال افتتاح ملتقى أعضاء مجالس إدارة الصندوق على أهمية التوازن بين الحوكمة والتنفيذ، مشدداً على ضرورة الحفاظ على نهج يتيح الإبداع في الإدارة والمساءلة في النتائج، لضمان تحقيق أهداف الصندوق وفق استراتيجيته لعام 2030 وما بعدها.
يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي هو واحداً من أكبر الصناديق السيادية في العالم، حيث لعب دوراً محورياً في تحول الاقتصاد السعودي، عبر تأسيس أكثر من 103 شركات منذ عام 2017 وضخ استثمارات سنوية تُقدّر بنحو 150 مليار ريال في الاقتصاد المحلي، مع بلوغ حجم أصوله الإجمالية 3.53 تريليون ريال.


