في تصعيد جديد للتوتر التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا، حذر معهد الاقتصاد الألماني (IW) من أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً بنسبة 50% على الواردات الأوروبية قد يكبد الاقتصاد الألماني خسائر تصل إلى 200 مليار يورو.
وجاء هذا التحذير عقب تصريحات ترامب التي وصف فيها المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بأنها "غير مجدية"، معلناً نيته تطبيق الرسوم الجديدة اعتباراً من الأول من يونيو المقبل.
ووفقاً لتقديرات المعهد، قد يؤدي هذا القرار إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.1% خلال العام الجاري، مع احتمال تفاقم الخسائر في السنوات اللاحقة، حيث قد تصل نسبة الانكماش السنوي إلى 1.1% بين عامي 2025 و2028. وفي حال رد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم مماثلة، قد ترتفع الخسائر إلى 250 مليار يورو.
وأشار التقرير الذي نشرته CNBC عربية إلى أن تأثير هذه الإجراءات لن يقتصر على الاقتصاد الأوروبي فحسب، إذ ستتأثر الولايات المتحدة أيضاً، لا سيما في قطاعات تعتمد على الواردات الألمانية مثل الرافعات الآلية، والتي تشكل 95% من إجمالي واردات واشنطن في هذا المجال.
يذكر أن ترامب كان قد أصدر مرسوماً في أبريل الماضي فرض بموجبه رسوماً بنسبة 10% على بعض الواردات، قبل أن يرفعها تدريجياً استناداً إلى العجز التجاري، ثم أعلن تعليق الزيادة لمدة 90 يوماً بعد طلب أكثر من 75 دولة إعادة التفاوض.
في ظل هذه التوترات المتصاعدة، يترقب العالم تداعيات هذه القرارات على الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من دخول الأسواق في دوامة من الإجراءات الانتقامية التي قد تعمّق حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.

