«ثورة زراعية في قلب الصحراء».. مشروع طموح يعيد رسم خريطة إنتاج السكر في مصر

في خطوة تعكس التعاون الاقتصادي العابر للحدود، أكد السفير الصيني في مصر، لياو لي تشيانغ، أن مشروع "قناة السكر" يشهد نمواً مطرداً في صحراء محافظة المنيا، ضمن شراكة ثلاثية تجمع الصين ومصر والإمارات، تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر وإنهاء الاعتماد على الاستيراد.  

وكتب السفير الصيني تشيانغ على حسابه في منصة "إكس"، قائلاً: "في صحراء محافظة المنيا الشاسعة بجنوب مصر، تتكشف بهدوء ثورة زراعية حلوة ذات دلالات اقتصادية عميقة! فمن خلال تعاون ثلاثي بين الصين ومصر والإمارات العربية المتحدة، ينمو مشروع قناة السكر بخطوات ثابتة نحو تحقيق نقلة نوعية في إنتاج السكر".  

وأوضح أن الإمارات تتولى تمويل المشروع، بينما توفر مصر الأرض الحاضنة، فيما تسهم الصين بتزويده بالتكنولوجيا الزراعية المتطورة، ما يرسّخ النموذج الجديد للتعاون الدولي في مجالات الأمن الغذائي وإعادة تأهيل المناطق الصحراوية وفقاً لتقرير نشرته روسيا اليوم.  

- Advertisement -

ويهدف المشروع إلى استصلاح نحو 50 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى حقول بنجر عالية الإنتاجية، مع بناء مصنع حديث بطاقة إنتاجية تبلغ 900 ألف طن سنوياً. 

ومن المتوقع أن يُحدث المشروع تحولاً جذرياً في قطاع السكر المصري، الذي يسجل حالياً إنتاجاً سنوياً يقدَّر بـ2.8 مليون طن، مما يضع البلاد على طريق الاستغناء التام عن واردات السكر، التي بلغت قيمتها مليار دولار عام 2024، بزيادة 37.3% عن العام السابق.  

وفي الوقت الذي يوفر فيه المشروع فرص عمل جديدة ويعزز التنمية الاقتصادية المحلية، يرى السفير الصيني أن هذا النموذج يعكس التقاء مبادرة "الحزام والطريق" الصينية مع الخطة الوطنية المصرية لتحويل الصحراء إلى أراضٍ زراعية منتجة، مؤكداً أن المشروع يجسّد الإمكانات الهائلة للشراكات الدولية في تحقيق التنمية المستدامة.  

وتمهد هذه المبادرة الطريق لعصر جديد من الاكتفاء الذاتي الزراعي في مصر، مدفوعة بشراكات استراتيجية تعيد رسم خريطة الاستثمار الزراعي في المنطقة.

 

Exit mobile version