شهدت تونس يوم الأربعاء 30 يوليو/تموز حالة من الشلل شبه التام في حركة النقل العام، إثر بدء إضراب شامل نفذه عمال النقل البري، ما أدى إلى توقف الحافلات وعربات المترو في مختلف أنحاء البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".
الإضراب الذي دعت إليه جامعة النقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويهدف إلى الضغط على الحكومة لتحسين الأجور وظروف العمل، إضافة إلى المطالبة بإصلاحات عاجلة في قطاع النقل الذي يعاني من تدهور البنية التحتية وتهالك الأسطول.
أزمة النقل تكشف عمق الأزمة الاقتصادية
وحسب CNBC عربية تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل تصاعد الغضب الشعبي من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، خاصة مع استمرار شح التمويل الخارجي.
وكانت الحكومة قد أعلنت سابقاً أن الوضع المالي لا يسمح بزيادة الرواتب والمنح في القطاع العام.
وفي مشهد مشابه، شهد شهر يونيو/حزيران إضراباً واسعاً نفذه آلاف الأطباء في تونس للمطالبة بتحسين رواتبهم وظروف عملهم، ما يعكس اتساع رقعة الاحتجاجات المهنية في البلاد.
حياة المواطنين تتوقف… والبحث عن بدائل
الإضراب تسبب في تعطل الحياة اليومية في المدن الكبرى والمناطق الريفية، حيث اضطر عشرات الآلاف من المواطنين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة مثل السيارات الخاصة، سيارات الأجرة، والدراجات النارية غير المرخصة.
بدوره مراسل "رويترز" رصد خلو محطات المترو من العربات والركاب، باستثناء قلة لم تكن على علم بالإضراب، بينما توقفت الحافلات تماماً عن العمل.
ردود فعل متباينة بين النقابة والحكومة
جامعة النقل وصفت الإضراب بأنه "ناجح بنسبة 100%" في يومه الأول، محذرة من أن قطاع النقل العام يواجه "وضعاً صعباً للغاية" ويحتاج إلى إصلاحات عاجلة.
في المقابل، أعلنت وزارة النقل عن بوادر انفراج في الأزمة، مشيرة إلى شراء مئات الحافلات الجديدة من الصين وأوروبا.
لكنها اعتبرت المطالب المالية للنقابة "مجحفة"، مؤكدة إمكانية تلبيتها فقط عند تحسن إيرادات شركات النقل العام.


