قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن استعادة حركة الملاحة في القناة إلى مستوياتها الطبيعية باتت غير واضحة في الوقت الحالي، وذلك بسبب تصاعد التوترات الأمنية والإقليمية في منطقة البحر الأحمر.
وأوضح ربيع في تصريحات تلفزيونية أن الوضع الحالي "ضبابي" نتيجة التغيرات المتسارعة في المعطيات الإقليمية، لافتاً إلى أن التوقعات السابقة التي صدرت في أبريل الماضي كانت تشير إلى تحسن تدريجي بحلول يونيو، مع توقعات بعودة شبه كاملة لحركة الملاحة بحلول نهاية العام.
وأضاف أن هذه التوقعات كانت مبنية على عدة عوامل إيجابية، منها توقف هجمات الحوثيين على السفن منذ ديسمبر الماضي، والاتفاق المعلن بين الحوثيين والإدارة الأمريكية بوقف استهداف السفن التجارية، بالإضافة إلى مؤشرات هدنة في غزة.
غير أن المعطيات تغيرت مؤخرًا مع تجدد هجمات الحوثيين وإغراق سفينتين يونانيتين في البحر الأحمر، إلى جانب تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، ما أدى إلى تعقيد المشهد وأثر سلبًا على حركة الملاحة.
وحسب ما نقلته روسيا اليوم فقد أكد ربيع أنه لا يمكن تقديم تقديرات دقيقة في ظل هذه الظروف، وأن الهيئة تعيد تقييم الوضع بشكل مستمر، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تحسنًا كبيرًا في حركة السفن ما لم يتغير الوضع الإقليمي الحالي.
يُذكر أن قناة السويس تكبدت خسائر كبيرة جراء التوترات الأخيرة، حيث انخفضت إيراداتها بنسبة 66% بسبب تراجع عدد السفن العابرة، ما أدى إلى خسائر تقدر بحوالي 7 مليارات دولار في العام الماضي.
وأشار البنك المركزي المصري إلى أن إيرادات القناة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024-2025 هبطت بنسبة 54.1% لتصل إلى 2.6 مليار دولار، في ظل تراجع حركة السفن بنسبة 44.8% نتيجة استمرار التوترات في البحر الأحمر.

