في تحول استراتيجي يعكس طموحات العراق الاقتصادية، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم السبت 20 أيلول/سبتمبر، أن بلاده تعمل على أن تصبح ممراً تجارياً رئيسياً يربط آسيا بأوروبا، عبر مشروع ميناء الفاو الكبير و"طريق التنمية"، الذي يُتوقع أن يستحوذ على 20% من حركة التجارة بين القارتين.
مليون ونصف وظيفة واكتفاء ذاتي بنسبة 70%
وخلال مراسم إطلاق مشروع "رؤية العراق 2050" نحو التنمية والمستقبل، أكد السوداني أن طريق التنمية سيخلق أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل، ويحقق الاكتفاء الغذائي والمائي والطاقة بنسبة 70%، من خلال مبادرات خضراء مستدامة تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والبيئي.
شراكات دولية وخطط إصلاح شاملة
ونقلت CNBC عربية أن السوداني قد أوضح أن وزارة التخطيط وقّعت عقداً استشارياً مع شركة KBR العالمية لتنفيذ مراحل التحول الكبرى، ضمن إطار رؤية العراق 2050.
وأضاف أن هذه الرؤية تمثل مشروعاً وطنياً شاملاً تشارك فيه مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، وتُرسل رسالة واضحة للعالم بأن العراق بدأ يستعيد مكانته كقوة منتجة وفاعلة في المنطقة.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قلب الرؤية
تتضمن خطة الإصلاح الشامل مسارات التحول الاقتصادي والتقني، وتُعيد رسم هيكلية التنمية بعيداً عن الاعتماد الأحادي على الوقود الأحفوري.
السوداني شدد على أهمية الذكاء الاصطناعي والتحولات التقنية في صياغة مستقبل العراق، مؤكداً أن العالم يتغير بسرعة، والعراق يجب أن يكون جزءاً من هذا التغيير.
عراق متنوع ومستقر… بعيد عن الريع النفطي
وفي ختام كلمته، عبّر السوداني عن تطلعه إلى عراق يتمتع باقتصاد متنوع ومستقر، متحرر من الاعتماد على النفط، ويحقق إنجازات نوعية في السياسة الداخلية والخارجية، تحظى بتقدير محلي ودولي.


