في ظل تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن ونيودلهي، يستعد وزير التجارة الهندي بيوش جويل للتوجه إلى العاصمة الأميركية يوم الإثنين، في محاولة لتسريع المفاوضات بشأن اتفاق تجاري معلّق منذ سنوات. الزيارة تأتي بعد انفراجة جزئية في المحادثات التي استؤنفت الأسبوع الماضي، وسط ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
زيارة جويل إلى واشنطن: محاولة لإنقاذ اتفاق تجاري متعثر
وأعلنت الحكومة الهندية في بيان رسمي بتاريخ 20 سبتمبر/أيلول أن الوفد التجاري سيواصل المناقشات بهدف التوصل إلى اتفاق يعود بالنفع على الطرفين "في أقرب وقت ممكن".
وتأتي هذه الخطوة بعد لقاء جمع وفد أميركي برئاسة بريندان لينش، مساعد الممثل التجاري الأميركي لشؤون جنوب ووسط آسيا، بمسؤولين هنود في نيودلهي، حيث وصفت الهند المحادثات بأنها "إيجابية" و"تتطلع للأمام".
خلفية التوتر: رسوم جمركية وتأشيرات وهواجس الطاقة
ووفقاً لـ cnbc عربية فإن التحرك الهندي يأتي في أعقاب سلسلة من الإجراءات الأميركية التصعيدية، أبرزها فرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 25% على الواردات الهندية اعتبارًا من 27 أغسطس، ما رفع إجمالي الرسوم إلى 50%.
هذه الخطوة جاءت ضمن حملة ضغط تقودها واشنطن ضد مشتريات الهند من النفط الروسي، في سياق الحرب المستمرة في أوكرانيا.
كما أصدرت إدارة ترامب أمراً تنفيذياً يُلزم الشركات الأميركية بدفع رسوم سنوية قدرها 100 ألف دولار للحصول على تأشيرة H1-B، ما أثار قلقاً واسعاً في أوساط الشركات الهندية والأميركية على حد سواء، نظراً لاعتماد قطاع التكنولوجيا على هذه التأشيرات لاستقدام الكفاءات.
ملفات حساسة على طاولة التفاوض
رغم الأجواء الإيجابية، لم يتضح بعد ما إذا كانت الهند ستطرح ملفات حساسة للنقاش، مثل:
الرسوم الجديدة على تأشيرات H1-B
خفض مشتريات النفط الروسي
فتح قطاعي الزراعة والألبان أمام الشركات الأميركية
هذه النقاط تمثل مطالب رئيسية من الجانب الأميركي، وقد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق التجاري المنتظر.


