تستمر القوة الشرائية في قطاع السيارات الأوروبي بالتعافي، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) اليوم الثلاثاء، عن نمو ملحوظ في مبيعات السيارات الجديدة خلال شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
ويعد هذا الارتفاع هو الخامس من نوعه على التوالي، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة الطلب على السيارات الكهربائية في أسواق رئيسية مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
السيارات الكهربائية.. أرقام تعكس التحول
وحسب CNBC عربية لم تعد السيارات الكهربائية مجرد خيار ثانوي، بل أصبحت تستحوذ على حصص سوقية وازنة، حيث بلغت نسبة تسجيلاتها:
الاتحاد الأوروبي: 21% من إجمالي السوق.
المملكة المتحدة: 26%.
النرويج: التي اقتربت من التحول الكامل بنسبة مذهلة بلغت 98%.
وبلغة الأرقام، ارتفعت المبيعات الإجمالية في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة بنسبة 2.4%، ليصل عدد السيارات المسجلة إلى 1.1 مليون وحدة خلال الشهر الماضي.
ضغوط صينية وتراجع عن "الحظر التاريخي"
رغم هذا الصعود، لا يزال المسار محفوفاً بالتحديات؛ فالمصنعون في القارة العجوز يواجهون منافسة شرسة من التنين الصيني، بالإضافة إلى مخاوف من الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة.
وفي تحول دراماتيكي يعكس حجم الضغوط، تراجعت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي عن قرار حظر محركات الاحتراق الداخلي الذي كان مقرراً في 2035، وهي خطوة وصفها الخبراء بأنها أكبر تراجع بيئي للتكتل في السنوات الأخيرة، استجابةً لمخاوف شركات السيارات الكبرى حول تآكل الأرباح.
المستقبل بين التفاؤل والواقع
بينما يرى المحللون أن "المستقبل كهربائي لا محالة" على المدى البعيد، إلا أن الرابطة الأوروبية وضعت النقاط على الحروف في بيانها الأخير، مشيرةً إلى أنه "على الرغم من الزخم الإيجابي الأخير، إلا أن مستويات المبيعات الإجمالية لا تزال تكافح للوصول إلى أرقام ما قبل جائحة كورونا".
