السعودية تنعش سوق السندات بخيار التسوية خارج السوق: مليارات تُتداول واهتمام أجنبي متزايد

تشهد سوق الدين في السعودية دفعة قوية مع تفعيل خيار التسوية خارج السوق لسندات الريال السيادية، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ضمن مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.

ففي يونيو الماضي، سجلت التداولات خارج السوق ما يقارب 2 مليار ريال سعودي (أي حوالي 533 مليون دولار)، وهو أول شهر كامل يُتاح فيه استخدام هذه الآلية، بحسب بيانات صادرة عن مجموعة "تداول" السعودية.

وساهم هذا النشاط الجديد حسب ما نقلت بلومبيرغ  في رفع إجمالي حجم التداولات في سوق السندات إلى 5.2 مليار ريال خلال يونيو، مقارنة بمتوسط شهري بلغ نحو 4.3 مليار ريال في الأشهر الخمسة الأولى من العام.

- Advertisement -

ولفتت "تداول" إلى أن أكثر من 80% من هذه التداولات تمت بمشاركة مستثمرين أجانب.

  آفاق جديدة لتطوير السوق المالي

تم إطلاق آلية التسوية خارج السوق في منتصف مايو، كجزء من جهود المملكة لتطوير بنية سوق الدين المحلي، وتعزيز مكانتها كمركز مالي متقدم. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات رسمية لدعم السوق، من بينها:


دراسة تخفيف القواعد الضريبية على السندات المحلية من قِبل هيئة السوق المالية.

تكثيف استقطاب شركات التداول عالية التردد.
التوسع في دعم الاكتتابات العامة.
السوق يشهد تحولات هيكلية

وترافق هذا النمو مع زيادة ملحوظة في إصدار السندات الحكومية، مما يعكس توجه المملكة نحو تنويع مصادر التمويل داخلياً وخارجياً.

أما السندات المحلية للشركات، فقد بدأت تجذب أنظار المستثمرين بعد إدراجها ضمن مؤشرات سندات الأسواق الناشئة في السنوات الأخيرة، بحسب تقرير صدر عن "S&P Global".

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات، بجانب قانون الاستثمار الجديد المعتمد في عام 2024، تعزز من جاذبية السوق، رغم استمرار بعض التحديات في مستوى السيولة ومعدل مشاركة المستثمرين الأجانب.

Exit mobile version