بعد موجة تراجعات حادة، عاد الذهب للارتفاع بنسبة 1.3% ليصل إلى نحو 3982 دولاراً للأونصة صباح الخميس، مدعوماً بتفاؤل الأسواق عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اجتماعه مع نظيره الصيني شي جين بينغ، والذي أفضى إلى اتفاق تجاري أولي قد يضع حداً مؤقتاً لأطول نزاع تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
اتفاق تهدئة يعيد التوازن للأسواق
ترمب وصف اللقاء بأنه "رائع"، معلناً عن خفض الرسوم الجمركية على الفنتانيل إلى 10%، واستئناف الصين لواردات فول الصويا، إلى جانب تعليق تراخيص تصدير المعادن الأرضية النادرة لمدة عام. هذه الخطوات أعادت بعض الثقة للأسواق، رغم أن الاتفاق لا يُتوقع أن يكون شاملاً أو يعالج القضايا الجوهرية في المنافسة الاقتصادية بين البلدين.
الذهب يتفاعل مع السياسة النقدية الأميركية
في المقابل وحسب بلومبيرغ جاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لتقلل من احتمالات خفض جديد للفائدة في ديسمبر، رغم خفض فعلي بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الأسبوع. هذه التصريحات دفعت عوائد السندات والدولار للارتفاع، ما ضغط على الذهب الذي لا يدرّ فائدة ويُسعّر بالدولار.
تراجع من الذروة.. لكن الاتجاه العام لا يزال صاعداً
الذهب كان قد بلغ مستوى قياسي تجاوز 4380 دولاراً للأونصة الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بنحو 5% خلال أربع جلسات متتالية. ورغم هذا التصحيح الفني، لا يزال المعدن الأصفر مرتفعاً بنسبة 50% منذ بداية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية وتوجه المستثمرين نحو أدوات التحوط من المخاطر المالية.
توقعات السوق: هل يستمر الزخم؟
المحللون يرون أن السوق تمر بمرحلة تصحيح طبيعية، لكن الطلب النقدي المحتمل لا يزال قوياً، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتذبذب السياسات النقدية. ويترقب المستثمرون صدور تقرير "مجلس الذهب العالمي" للحصول على مؤشرات دقيقة حول حجم الطلب العالمي على الذهب.

