36.6 مليار يورو استثمارات أوروبية في مصر.. القاهرة تراهن على إعادة تشكيل سلاسل الإمداد

ارتفع رصيد الاستثمارات الأوروبية المتراكمة في مصر إلى 36.6 مليار يورو خلال 2024، مقارنة مع 32 مليار يورو في 2016، مع استمرار الاتحاد الأوروبي كأكبر مستثمر أجنبي في الاقتصاد المصري، وفق دراسة أعدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بتمويل من الاتحاد الأوروبي حول القطاعات الواعدة للاستثمار الأوروبي في مصر.

لكن الدراسة لا تتعامل مع الاستثمارات الأوروبية القائمة باعتبارها نقطة النهاية، وإنما تبحث في كيفية تحويل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وإعادة تموضع الصناعات الأوروبية إلى مشروعات إنتاجية وشراكات جديدة داخل السوق المصرية.

من الاستثمار القائم إلى بناء سلاسل قيمة جديدة

- Advertisement -

وخلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لعرض نتائج الدراسة، أكدت المديرة التنفيذية للمركز الدكتورة عبلة عبد اللطيف أن الهدف يتمثل في الانتقال من تحديد القطاعات الواعدة إلى بناء خريطة عملية تساعد على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مصانع ومشروعات وشراكات جديدة.

وركزت الدراسة على مستوى المنتجات والقطاعات الفرعية، بما يسمح بتحديد المجالات التي يمكن أن تلعب فيها مصر دوراً أكبر ضمن سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بالسوق الأوروبية.

وقال الخبير المصرفي عمر عبد العزيز مهنا إن جذب المستثمر الأوروبي يرتبط كذلك بقدرة بيئة الأعمال على توفير قدر أكبر من القدرة على التنبؤ وقواعد تنافسية عادلة، مشيراً إلى أهمية تكافؤ الفرص والحياد التنافسي بين الدولة والقطاع الخاص.

1058 منتجاً تحت المجهر

اعتمدت الدراسة على تحليل 1058 منتجاً وفق تصنيف النظام المنسق HS-4، إلى جانب بيانات من يوروستات ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، واستبيان شمل سفارات دول الاتحاد الأوروبي، ونموذج تحليلي طوره المركز لتقييم إمكانات التصدير والاستثمار.

وخلص التحليل إلى قائمة بأفضل 50 منتجاً مرشحاً لجذب الاستثمارات الأوروبية، تصدرتها المعدات والآلات الكهربائية، والآلات الميكانيكية، ومنتجات الحديد والصلب، والنحاس، والألومنيوم، والمطاط، والكيماويات، والبلاستيك، والزجاج والمنسوجات.

- Advertisement -

وضمت المنتجات ذات الأولوية كذلك معدات التكييف، والأفران الصناعية، وأجهزة الطرد المركزي، ومعدات الرفع والمحولات الكهربائية.

السيارات والدواء والطاقة ضمن الرهانات

وحددت الدراسة مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي يمكن أن تستفيد من إعادة توزيع الصناعات الأوروبية وسلاسل التوريد، بينها مكونات السيارات، والكيماويات، والصناعات الدوائية، والمنسوجات، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

كما شملت الفرص المحتملة الطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية والخدمات المالية، ما يوسع نطاق الرهان من جذب استثمارات منفردة إلى تطوير قاعدة إنتاجية مرتبطة بالأسواق الخارجية.

وتكتسب العلاقة الاستثمارية والتجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي أهمية إضافية مع اتساع الروابط التجارية بين الجانبين؛ إذ تجاوزت تجارة السلع بينهما 36.6 مليار دولار خلال 2024، وفق بيانات منشورة عن العلاقات التجارية المصرية الأوروبية.

إصلاحات لتحويل الفرص إلى استثمارات

وطرحت الدراسة حزمة من الإصلاحات التي ترى أنها ضرورية لرفع قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب هذه الاستثمارات، من بينها إنشاء شباك موحد رقمي، وتسريع إجراءات تسوية المنازعات، وتحفيز الاستثمار الأخضر، وتطوير إدارة المخاطر الجمركية.

كما أوصت بتحديث اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي وتوسيع نطاقها ليشمل الخدمات، إلى جانب تنفيذ إصلاحات قطاعية في الصناعات المستهدفة.

وتضع هذه التوصيات بيئة الاستثمار في صلب معادلة جذب رأس المال الأوروبي؛ إذ إن تحديد المنتجات القابلة للاستثمار لا يضمن وحده انتقال الشركات إلى إنشاء خطوط إنتاج أو مصانع جديدة ما لم تتوافر بيئة أعمال قادرة على استيعاب تلك الفرص وتحويلها إلى استثمارات طويلة الأجل.

وأكدت عبد اللطيف في ختام الندوة أن تركيز الدراسة على المنتجات وسلاسل القيمة والإصلاحات القطاعية يستهدف توفير أدوات تنفيذية للحكومة والقطاع الخاص، مع استمرار التعاون بين المركز والاتحاد الأوروبي والجهات الحكومية لتطوير النتائج إلى برامج عملية تدعم بيئة الأعمال في مصر.

تقرؤون أيضاً: البنك الأوروبي يخفض توقعات نمو مصر إلى 4.6% في 2026

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version