دبي – (بزنس2بزنس)تدخل الأسواق العالمية عام 2026 وهي محمّلة بإرث عام مضطرب، طبعته التحولات الجيوسياسية، وتسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وارتفاع الطلب على الطاقة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تنامي المخاطر الكامنة في أسواق الائتمان الخاص.
ووفق تحليل نشره موقع Visual Capitalist بالتعاون مع شركة MSCI، و إطلع عليه موقع “بزنس2fزنس” فإن هذه العوامل الأربعة لن تعمل بمعزل عن بعضها، بل ستتداخل لتشكّل الإطار الحاكم لأداء الأسواق واتجاهات الاستثمار خلال العام المقبل.
ويشير التحليل إلى أن فهم التفاعل بين هذه المحاور بات شرطًا أساسيًا أمام المستثمرين الراغبين في قراءة المشهد الاقتصادي العالمي بدقة، وليس الاكتفاء بمقاربة كل عامل على حدة.
1- التحولات الجيوسياسية مستمرة
شهد عام 2025 صدمات جيوسياسية متتالية اختبرت ثقة الأسواق بالقيادة الأميركية، ما دفع تدفقات استثمارية لافتة نحو الأسهم الدفاعية الأوروبية.
وبلغت الأسهم الأوروبية ذروتها بارتفاع نسبته 93% مقارنة بارتفاع قدره 43% للأسهم الأميركية خلال الفترة نفسها.
ورغم هذا الأداء القوي، ظلت الأسهم الأميركية تُتداول عند تقييمات أعلى بكثير بنهاية العام، ما يعكس استمرار الولايات المتحدة كسوق محوري للنمو، ولكن بتكلفة استثمارية أعلى.
2- الذكاء الاصطناعي يقود الاستثمار العالمي
لا يزال الذكاء الاصطناعي المحرك الأبرز للأسهم الأميركية والأسواق العالمية عمومًا، إذ تُظهر بيانات MSCI أن شركات الذكاء الاصطناعي تتفوق بشكل كبير على غيرها من حيث حجم الاستثمارات والإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الإيرادات.
ويتوقع التحليل أن تمنح هذه الأفضلية الاستثمارية شركات الذكاء الاصطناعي نموًا في الأرباح يصل إلى 20% خلال عام 2026، ما يعزز مكانتها كقائدة للموجة التالية من النمو العالمي.
3- طفرة مراكز البيانات والطلب على الطاقة
لم يعد زخم الذكاء الاصطناعي محصورًا في شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «إنفيديا»، بل امتد إلى مراكز البيانات وقطاع الطاقة.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن ينمو الطلب على الكهرباء لمراكز البيانات والخوادم المخصصة للذكاء الاصطناعي حتى عام 2030 بمعدلات تفوق نمو سوق الكهرباء العالمي ككل.
هذا التحول يضع شركات الطاقة والبنية التحتية الرقمية في قلب المعادلة الاستثمارية الجديدة.
4- الائتمان الخاص… نمو سريع واختبار صعب
يشكّل الائتمان الخاص أحد المصادر الرئيسية لتمويل توسع شركات الذكاء الاصطناعي، إلا أن انتقال جزء كبير منه إلى صناديق شبه سائلة تسمح بالسحب الدوري خلق توترًا متزايدًا بين وعود السيولة وطبيعة القروض طويلة الأجل.
وتُظهر البيانات أنه منذ عام 2021، تضاعفت أكثر من ثلاث مرات نسبة القروض المتوسطة المخاطر المصنّفة باحتمال خسارة يصل إلى 50%، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة هذه الصناديق على الصمود أمام ضغوط السيولة وتدهور جودة الائتمان.
خلاصة تحليل الأسواق لعام 2026
تشير قراءة المشهد إلى أن القوى المحدِّدة لعام 2026 باتت واضحة المعالم، وتشمل:
التحولات الجيوسياسية
ريادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تصاعد الطلب على الطاقة ومراكز البيانات
مخاطر السيولة في أسواق الائتمان الخاص
ويخلص التقرير إلى أن فهم التفاعل بين هذه العوامل سيكون مفتاح اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة ومرونة في عام يُتوقع أن يحمل فرصًا كبيرة… ومخاطر لا تقل عنها.
