شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تداولات يوم الثلاثاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة تعثر المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية وقرارات السياسة النقدية.
وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 0.5% ليصل إلى 4653.89 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية تسليم حزيران بنسبة 0.3% مسجلة 4678.30 دولاراً. ولم تكن الفضة بعيدة عن هذا الاتجاه، إذ هبطت بنحو 1.9% لتصل إلى 73.89 دولاراً للأونصة حسب CNBC عربية.
وألقت التوترات السياسية بظلالها على الأسواق، خاصة بعد تصريحات لمسؤول أميركي أشار فيها إلى عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترحات الإيرانية الأخيرة لإنهاء النزاع المستمر منذ أسابيع، ما قلّص فرص التوصل إلى اتفاق قريب. ويزيد هذا المشهد من الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، ويرفع احتمالات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
في المقابل، سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً، بينما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل، مدفوعة باستمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
ويرى محللون أن أسعار الذهب لا تزال شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية، حيث يمكن لأي انفراجة سياسية، حتى لو كانت مؤقتة، أن تضغط على الدولار وتدعم صعود المعدن الأصفر. لكن في المقابل، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يعزز التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو عامل يحدّ عادة من جاذبية الذهب كونه لا يدر عائداً.
وتتجه أنظار الأسواق حالياً إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، حيث من المتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القريب. كما يترقب المستثمرون نتائج اجتماعات بنوك مركزية كبرى أخرى، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك كندا، لما لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
