واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، متأثرة بحالة الترقب في الأسواق قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، بعدما سجل المعدن الأصفر في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في أكثر من شهر.
وفي تفاصيل التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% لتصل إلى 4330.80 دولاراً للأونصة، بينما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4287.99 دولاراً للأونصة.
وجاء انخفاض الذهب بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2007، بعدما بلغت 5.02%.
ومن المنتظر أن يعلن الفدرالي الأميركي غداً الأربعاء قراره بشأن السياسة النقدية، عقب اجتماع يستمر يومين، وسط رهانات قوية في الأسواق على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق بين 3.7% و4%.
ويرى محلل الأسواق في «آي.جي» توني سيكامور، في مذكرة نقلتها رويترز، أن طريقة صياغة رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش لقرار رفع الفائدة ستكون أكثر أهمية بالنسبة إلى الذهب من قرار الرفع نفسه.
وأوضح سيكامور أن تقديم الخطوة باعتبارها بداية دورة من التشديد النقدي، تُتخذ قراراتها في كل اجتماع على حدة، قد يشكل ضغطاً على الذهب والأصول عالية المخاطر بشكل عام.
في المقابل، أشار إلى أن تبني وتيرة أكثر اعتدالاً لرفع الفائدة قد يدعم معنويات المخاطرة والذهب إلى حد ما.
وعادةً ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظراً إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً.
وتأتي تحركات الذهب أيضاً في ظل بيانات اقتصادية أميركية أظهرت، يوم الجمعة، تسارع ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس/آب، إلى جانب تسجيل مؤشر رئيسي للتضخم الأساسي أكبر زيادة له خلال أربعة أشهر.






